أنور إبراهيم أمام تحدي العودة للسياسة
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

أنور إبراهيم أمام تحدي العودة للسياسة

إبراهيم يتعافى من جراحة في العمود الفقري ويستعد للعودة لمعترك السياسة (رويترز)

في أول تصريح له عقب إطلاق سراحه في 2 سبتمبر/ أيلول الجاري أكد نائب رئيس الوزراء الماليزي الأسبق أنور إبراهيم اعتزامه العودة إلى معترك العمل السياسي لمواصلة الكفاح من أجل الإصلاحات السياسية.

إبراهيم يرى أن خلافه مع رئيس الوزراء السابق محاضر محمد بشأن هذه الإصلاحات كان الدافع لاتهامه بالفساد الأخلاقي والمالي والقبض عليه عام 1998 ليمضي ست سنوات في السجن الذي تدهورت فيها حالته الصحية.

وبعدما أجرى إبراهيم جراحة في العمود الفقري بألمانيا ينتظر خلال الأسابيع المقبلة قرار المحكمة العليا إسقاط تهم الفساد المالي عنه بعد أن أسقطات عنه تهمة الفساد الأخلاقي وأمرت بإطلاق سراحه.

وإذا أسقطت تهمة الرشوة فسيصبح سجل أنور نظيفا ويلغى الحظر السياسي المفروض عليه حتى عام ما سيفتح له الباب لقيادة حزب سياسي.

إصلاحات
ومن أبرز الإصلاحات التي ينادي بها حل جهاز الأمن الداخلي الذي أنشئ بعد هجمات سبتمبر/ أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة الذي يعتبر أغلب ضحاياه من وجوه المعارضة، كما أكد عزمه التصدي للفساد.

وسيكون أمام إبراهيم خيار صعب، فإما أن يكتفي بقيادة حزب المعارضة –الحزب الوطني للعدالة- الذي ترأسه عقيلته عزيزة إسماعيل وكانت تربطه به علاقات حميمة منذ كان طالبا.

والخيار الآخر أن يحاول الرجوع إلى صفوف الحزب الحاكم -المنظمة الماليزية الوطنية المتحدة- الذي كان يشغل منصب نائب رئيسه قبل القبض عليه، ما قد يفسح له الطريق للوصول إلى السلطة وزيرا ثم رئيسا للوزراء بعد ذلك كما يأمل أنصاره.

ويقول المحلل السياسي لطفي عمر إن كثيرا من الماليزيين يرون أهلية أنور لرئاسة الوزراء بمن فيهم بعض أعضاء الحزب الحاكم. لكن الكل متفق على أن الطريق إلى السلطة يمر حتما ببوابة المنظمة الماليزية.

وقد ترك أنور الباب مفتوحا لكلا الخيارين فلم يعبر حتى الآن عن قرار نهائي في هذا الشأن.

في هذا السياق أبدي بعض الوزراء في حكومة عبد الله أحمد بدوي تخوفهم من عودة أنور إلى صفوف الحزب الحاكم. لكن رئيس الوزراء الماليزي طمأن هؤلاء حسب مصادر صحفية قائلا "لم يعد هناك مكان لأنور إبراهيم في صفوف الحزب".

ويرى المراقبون أيضا أن أي انضمام مبكر للحزب الحاكم سيشوه سمعة أنور ويجعل الناس ينظرون إليه بوصفه "انتهازيا"، كما أن بقاءه طويلا خارج الحزب الحاكم قد يعطي الفرصة لأعضاء آخرين يحاولون الحصول على مزيد من الدعم للبروز كبدائل عنه.

ويقول أحد المسؤولين الحكوميين الذي رفض ذكر اسمه "إن على أنور أن يلعب الورقتين معا، فنجاحه في كسب تأييد المعارضة بحيث يمثل تهديدا حقيقيا للحزب الحاكم سيجبر هذا الحزب على محاولة إعادته لصفوفهم، فتركه للمعارضة -في تلك الحالة- سيمثل خطرا كبيرا".

المصدر : أسوشيتد برس