بولتون (يسار) مع وزير خارجية كوريا الجنوبية بن كي مون في سول (الفرنسية)

رفضت الولايات المتحدة العرض الكوري الشمالي لإنهاء الأزمة النووية بينهما، والمتمثل بتجميد بيونغ يانغ لطموحاتها النووية مقابل الحصول على مساعدات أميركية اقتصادية، واشترطت واشنطن أن تحذو كوريا الشمالية حذو ليبيا وتتخلى عن سلاحها النووي تماما لإنهاء الأزمة.

جاء هذا الرفض خلال خطاب ألقاه جون بولتون مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون التسلح والأمن الدولي أمام طلبة جامعيين في العاصمة الكورية الجنوبية سول، قال فيه إن الدولة الستالينية وقعت اتفاقا مع الولايات المتحدة قبل عشر سنوات لتجميد برنامجها النووي، لكنها عادت وانتهكته في ما بعد.

ومضى بولتون يقول "لن نخدع مرة أخرى" وأضاف "لقد قلنا من قبل، إن تخدعني مرة فهذا عار عليك، ولكن أن تخدعني مرة أخرى فهذا عار علي"، وأكد أن التجربة الأميركية مع ليبيا أكدت لهم أن التجميد غير مفيد، وأنه يؤدي إلى تأخير الوقت الذي يمكن أن يشعر فيه الكوريون الشماليون بفوائد العودة للانسجام مع المجتمع الدولي.

وكانت ليبيا قد وافقت في ديسمبر/كانون الأول الماضي على تفكيك برامجها النووية والكيميائية والبيولوجية العسكرية والتخلي عن امتلاك أسلحة دمار شامل، ومقابل ذلك قررت واشنطن بعد نحو أربعة أشهر رفع القسم الأكبر من العقوبات التي كانت تفرضها على طرابلس.

لكن بيونغ يانغ اقترحت الشهر الماضي خلال الجولة الثالثة من المحادثات السداسية التي عقدت في العاصمة الصينية بكين أن تجمد طموحاتها النووية، على أن يشكل ذلك المرحلة الأولى من عملية متكاملة للتخلي عن البرامج الكورية الشمالية النووية.

واعتبر بولتون أن إصرار بيونغ يانغ على أنها لا تواصل برنامجها لتطوير اليورانيوم المخصب والبلوتونيوم يزيد الأزمة تعقيدا ويحول دون حلها، وكانت هذه الأزمة قد اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2002 عندما قالت واشنطن إن بيونغ يانغ اعترفت بامتلاكها برامج نووية.

يذكر أنه من المقرر أن تشهد العاصمة الكورية الجنوبية في وقت لاحق اليوم قمة يابانية-كورية جنوبية لمناقشة الأزمة الكورية الشمالية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية