أمواج الناخبين في فنزويلا تحدد مصير شافيز
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

أمواج الناخبين في فنزويلا تحدد مصير شافيز

شافيز يدلي بصوته (الفرنسية-أرشيف)
تحول الفنزويليون إلى أمواج من الناخبين يحملون مصير الرئيس هوغو شافيز بين أيديهم منادين بإعادة نبض الحياة إلى الشعب.

ودفع العدد الهائل للناخبين يوم أمس الأحد والذي قد يعد رقما قياسيا في تاريخ الانتخابات الفنزويلية فضلا عن المشاكل المترتبة على آلات البصمة الآلية، دفعت بالمسؤولين عن الانتخابات إلى تأجيل إغلاق الصناديق مرتين أي بعد ثماني ساعات من الوقت المحدد لانتهائها، وقالوا إن أبواب الاقتراع ستبقى مفتوحة حتى ينتهي آخر شخص في طابور الناخبين.

وتعد عملية الاستفتاء على بقاء الرئيس في منصبه هي الأولى من نوعها في فنزويلا وترمي إلى وضع أعوام من الاضطراب السياسي والانقلابات الدموية في حكم الماضي، وجاءت بعد إجراءات معقدة من توقيعات التماسات جماعية.

وقد حمل شافيز لقب البطولة لدى الفقراء غداة الإغداق المجاني على البرامج الاجتماعية من عائدات النفط. لكن انتقاده للأثرياء وعلاقته الوثيقة بالزعيم الكوبي ومركزية السلطة كلها جميعا أسهمت في ارتفاع رصيده من الأعداء.

وقد اصطف الناخبون في طوابير بلغت كيلومترين، في حين أوعز زعماء المعارضة بتزويد الناخبين بالماء والطعام.

وفي حديث رئيس الولايات المتحدة الأسبق لجيمي كارتر المكلف مراقبة الانتخابات قال "هذا أكبر تجمع شهدته في حياتي".

وحتى أثناء الإدلاء بالأصوات تجمهر الناخبون الذين لقبوا بـ"شافيزتس" (نسبة إلى شافيز) يهتفون للرئيس الحالي ويطلقون البالونات تعبيرا عن تأييدهم له حاملين لافتات كتب عليها "ليذهب الجميع إلى الشوارع احتفاء بالنصر".

يذكر أن بعض آلات التسجيل الإلكترونية للبصمات التي تحرم الناخبين من التسجيل لأكثر من مرة كانت تواجهها صعوبة في تسجيل البصمات وحتى شافيز ذاته تعين عليه الانتقال إلى آلة أخرى لدى فشلها في المرة الأولى.

وفي الأحياء الفقيرة من أرجاء العاصمة خرج الآلاف من المناصرين في الشوارع قبل طلوع الفجر يحملون الأبواق ومكبرات الصوت.

وقال سائق حافلة (41 عاما) نقل الناخبين من الأحياء الفقيرة إلى مراكز الاقتراع إن "شافيز يبذل قصارى جهده لتحسين مستوى المعيشة للفقراء المحرومين ويمد يده إليهم بفرص عمل لم توفرها أو حتى تفكر بها حكومات سابقة".

وفي ظل حكم شافيز قامت الحكومة بدعم برامج محو الأمية وتوفير المنح الدراسية والعلاج المجاني للفقراء، فضلا عن الآلاف من الأطباء الكوبيين الذين يعملون في الأحياء الفقيرة خدمة لهذا الشعب الأميركي الجنوبي.

وهذا الغموض الذي يعتري مستقبل خامس دولة في العالم مصدرة للنفط ساهم في تسجيل أعلى سعر بلغ ما يزيد على 46 دولارا أميركيا للبرميل الواحد.

المصدر : أسوشيتد برس