ألمانيا تؤسس قاعدة مركزية لمعلومات عن الإسلاميين
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

ألمانيا تؤسس قاعدة مركزية لمعلومات عن الإسلاميين

مسلمو ألمانيا أبدوا مخاوفهم من أن يكون الإعلان عن تأسيس البنك مقدمة للتجسس عليهم (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

وافق وزراء الداخلية المحليون للولايات الألمانية الست عشرة الخميس الماضي، في ختام مؤتمرهم الدوري الذي استمر يومين في مدينة كييل على خطة تقدم بها وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي لتأسيس بنك مركزي للمعلومات والبيانات المبوبة عن جميع الإسلاميين الذين تشتبه السلطات الأمنية في ضلوعهم في أنشطة تصنفها أنشطة إرهاب وتطرف إسلامي.

واتفق الوزراء على تجميع وتبويب كافة المعلومات والبيانات المحلية الألمانية والدولية المتعلقة بالأشخاص والمنظمات المتهمين بالإرهاب في بنك المعلومات الجديد الذي سيوضع في خدمة الإدارات والأجهزة الأمنية المحلية والاتحادية في ألمانيا، لتحسين أدائها في الحملة الحالية لمكافحة ما يسمي بالإرهاب الإسلامي.

واعتبر وزير داخلية ولاية شليزفيغ هولشتاين ورئيس الدورة الحالية لمؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية كلاوس بوس في تصريحات صحفية نُشرت أمس الجمعة، أن تأسيس بنك المعلومات الجديد يمثل تطوراً مهماً في الإستراتيجية الأمنية الألمانية المطالبة بشدة باستخدام كافة الإمكانيات والوسائل المتاحة لمواجهة التهديدات الإرهابية المتصاعدة.

وبالرغم من تأييد وزراء داخلية الولايات الألمانية -خاصة المنتمين لأحزاب الاتحاد المسيحي- لإنشاء بنك المعلومات الجديد فإنهم اختلفوا في تحديد طبيعة هذا البنك ووسيلة التواصل والعمل المشترك بينه وبين المكاتب المحلية للمخابرات الداخلية المعروفة باسم هيئة حماية الدستور.

وأصر وزراء الداخلية في الولايات التي يحكمها الحزب المسيحي الديمقراطي على المطالبة بجعل البنك الجديد قاعدة بيانات مفهرسة وفقاً لنصوص معينة يمكن الاستدلال منها على أدق المعلومات والخصوصيات المتعلقة بكل من يتم الاشتباه فيهم من أشخاص ومنظمات.


رئيس مجلس إدارة الجالية التركية حقي كيسكين:
الإرهاب هو الإرهاب وليس عدلاً ربطه بالإسلام وحده، ونحذر من الاستغلال السيئ لبيانات ومعلومات البنك الجديد وتضمينها أسماء أفراد مسلمين أبرياء ليست لهم علاقة من قريب أو بعيد بالإرهاب.

من جانبه قال وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي إن البنك الجديد الذي من المتوقع أن يحمل اسم مركز البحث والتحليل سوف يؤسس هذا العام في برلين على أن يوكل للجنة أمنية خاصة وضع القواعد المنظمة له وتحديد طبيعته والصلاحيات الممنوحة لجهاز الشرطة وأجهزة المخابرات الألمانية المختلفة في التعامل مع معلوماته.

وفي أول رد فعل على تأسيس بنك المعلومات الجديد وجه مجلس إدارة الجالية التركية في ألمانيا انتقادا حاداً لحصر مجالات عمل البنك في مكافحة ما أطلق عليه وزراء داخلية الولايات الألمانية الإرهاب الإسلامي.

ونقلت صحيفة برلينر تسايتونغ الصادرة الجمعة عن رئيس مجلس إدارة الجالية التركية حقي كيسكين قوله الإرهاب هو الإرهاب وليس عدلاً ربطه بالإسلام وحده، وحذر كيسكين من الاستغلال السيئ لبيانات ومعلومات البنك الجديد وتضمينها أسماء أفراد مسلمين أبرياء ليست لهم علاقة من قريب أو بعيد بالإرهاب.

وبدوره حذر السكرتير العام للجالية التركية جلال ألتون من أن يكون الإعلان عن تأسيس البنك مقدمة لانطلاق حملة واسعة للتجسس على ملايين المسلمين في ألمانيا وانتهاك حرماتهم الشخصية بصورة تزيد من انعزالهم في المجتمع الألماني وعدم اندماجهم فيه.

ومن جانب آخر انتقد رئيس الاتحاد الألماني لحماية المعلومات والبيانات تيلو فايشيرت تأسيس البنك الجديد معتبراً أن القوانين والإجراءات الحالية المعمول بها في ألمانيا كافية لمكافحة الإرهاب، وأكد فايشيرت أن المبالغة في المراقبة الأمنية وتعميم الاتهامات بمصطلح الأصولية الإسلامية الغامض سيؤدي لإضافة أسماء مسلمين لا علاقة لهم بالإرهاب إلى قائمة المشتبه فيهم بالبنك الجديد.

_____________________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة