أسراب الجراد تهدد مجددا بغزو غرب أفريقيا
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

أسراب الجراد تهدد مجددا بغزو غرب أفريقيا

جنود سنغاليون يتصدون للجراد (الفرنسية)
حذر تقريران صدرا حديثا من أن الجراد في غرب أفريقيا يلتهم المحاصيل ويتكاثر بمعدل يجعل من المتوقع أن يضيف خلال سبتمبر/أيلول الجاري أعدادا هائلة إلى أسرابه التي تعج بها المنطقة.

ويهدد أسوأ غزو للجراد منذ 15 عاما والممتد من ساحل المحيط الأطلسي وحتى شرق تشاد بجلب مجاعة إلى منطقة يعيش فيها الفلاحون على حد الكفاف ولا تمتلك الحكومات الوسائل الكفيلة لمكافحة هذا البلاء.

وجاء في أحدث نشرة صدرت عن هيئة مكافحة الجراد الموريتانية أن مجموعات من فقس الجراد الذي لم ينبت له أجنحة بعد والمعروف باسم "فرق النطاط" تلتهم أكثر من 40% من المحاصيل والمراعي في المناطق الموبوءة، بينما تنشغل الأسراب البالغة بالتزاوج ووضع البيض.

وقالت الهيئة في تقرير لها الجمعة إن الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم بسبب الفقس الجديد وتنامي فرق الطحن النطاطة وتشكيل أسراب جديدة هائلة في شرق وجنوب شرق البلاد.

ويخشى دبلوماسيون أن يكون الأوان قد فات لوقف هذا الطاعون وأن المانحين ربما يتعين عليهم إرسال مساعدات غذائية عندما يجتاح القحط المنطقة التي تعاني بالفعل من فقر مدقع.

ورسمت منظمة الأغذية والزراعة ومقرها روما في تقرير لها الجمعة صورة لمنطقة غرب أفريقيا لا تقل قتامة، محذرة من أن أسرابا أخرى من الجراد في طور التكوين في موريتانيا والسنغال ومالي وبوركينا فاسو والنيجر خلال شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.

ومن المتوقع ظهور أسراب كبيرة في جنوب موريتانيا ومنطقة هائلة تمتد عبر مالي، وقالت إن هناك مخاطر كبيرة من احتمالات تكون أسراب جديدة في شمال السنغال وإنها ستتحرك صوب الجنوب في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وعولج الشهر الماضي 101.247 هكتار من المحاصيل في غرب أفريقيا بالمبيدات، إلا أن الخبراء الذين اجتمعوا في العاصمة السنغالية دكار لوضع خطة المعركة ضد الجراد الأسبوع الماضي قالوا إن هناك 203 ملايين هكتار معرضة لخطر غزو الطاعون الطائر.

وكان وزراء الزراعة الذين اجتمعوا في دكار قد تعهدوا بشن حرب شبه عسكرية على الطاعون الطائر منطلقين من قواعد في تسع دول، ودعوا المانحين إلى إمدادهم بالمبيدات والطائرات بأقصى سرعة ممكنة.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة "منيت العديد من الدول بخسائر كبيرة في المحاصيل"، وأشارت إلى أن عمليات السيطرة في سبيلها إلى التنفيذ في كل الدول لكنها تتعثر "بسبب نقص الموارد".

وفي مالي تبرع رئيس الدول وأعضاء آخرون في الحكومة بمرتب شهر لتمويل عمليات مكافحة الجراد. وتقدر المستعمرة الفرنسية السابقة أنها تحتاج إلى نحو 8.6 مليارات فرنك أفريقي أي ما يعادل 15.8 مليون دولار لحماية 650 ألف هكتار.

المصدر : وكالات