جدل حول تعامل حكومة جون هوارد مع محاكمة أحد مواطنيها بأميركا (الأوروبية)
اتهم حزب العمال الأسترالي المعارض حكومة جون هوارد بتسييس محاكمة أسترالي محتجز في قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا لحصد ثمارها في الانتخابات المقررة في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول.

وقالت المتحدثة القانونية باسم حزب العمال نيكولا روكسون إن اعتزام الحكومة إثارة بواعث قلقها من حليفها المقرب الولايات المتحدة بشأن نزاهة اللجنة العسكرية التي تحاكم الأسترالي ديفد هيكس ليست سوى "ضجة انتخابية".

وتساءلت روكسون في تصريح للإذاعة الأسترالية عن سبب تجاهل الحكومة لهذه القضية على مدى ثلاثة أعوام "ولم تطالب بمحاكمة عادلة أو إجراءات عادلة عندما كان يتعين عليها ذلك والآن أعتقد أن المسألة مجرد ضجة انتخابية".

ورفض وزير الخارجية ألكسندر داونر اتهامات حزب العمال وقال في تصريح إذاعي إن "السبب في إثارة هذه المسألة الآن هو أننا أرسلنا مراقبين إلى الجلسة الأولية" مضيفا أنه نتيجة لذلك "سنثير مع الأميركيين بعض المسائل المتعلقة بسير العملية".

وأمس قال داونر والنائب العام فيليب رودوك إن مسؤولين أستراليين كانوا مكلفين الشهر الماضي بمتابعة مثول هيكس أمام اللجنة العسكرية قد حددوا عددا من النقاط التي تبعث على القلق في سير العملية وفي الإجراءات.

من جانبه قال تيري والد هيكس الذي رأى ابنه في أواخر الشهر الماضي لأول مرة منذ خمس سنوات إن اقتراب الانتخابات جعل هؤلاء الساسة "يقررون فجأة أن هذه الجلسات واللجان تنطوي على شيء خطأ".

يذكر أن رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد رفض عدة نداءات تطالب بمحاكمة هيكس وأسترالي آخر هو ممدوح حبيب المصري المولد أمام القضاء الأسترالي، متذرعا بكونه تلقى تطمينات من واشنطن بإجراء محاكمة عادلة للمواطنين الأستراليين.

ويذكر أن هيكس (29 عاما) اعتنق الإسلام واعتقل في أواخر عام 2001 أثناء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان، وفي أواخر الشهر الماضي كان ضمن أول مجموعة من المحتجزين في غوانتانامو تواجه محاكمة عسكرية وتشمل هذه المجموعة أربعة من المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.

ودفع هيكس ببراءته من الاتهامات التي وجهت إليه والمتعلقة بالشروع في القتل ومساعدة العدو والتآمر لارتكاب جرائم حرب وتحدد موعد محاكمته في العاشر من يناير/ كانون الثاني. ويواجه هيكس في حالة إدانته عقوبة الإعدام.

المصدر : وكالات