الرئيس السوداني عمر البشير في القمة (رويترز-أرشيف)

وافق السودان اليوم على نشر نحو 300 جندي من قوات الاتحاد الأفريقي لحماية مراقبي وقف إطلاق النار في منطقة دارفور النائية التي تسبب القتال بها في تشريد نحو مليون شخص.

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في أديس أبابا التي تستضيف قمة للاتحاد الأفريقي إنه ما دامت رغبة مفوضية الاتحاد هي إرسال قوات لحماية المراقبين فإن الحكومة السودانية لن تمنع هذا.

وأرسل الاتحاد الأفريقي بالفعل مراقبين غير مسلحين إلى دارفور. وقال مسؤول رفيع في الاتحاد أمس الاثنين إن قوات من نيجيريا ورواندا مستعدة للانتشار في أسرع وقت ممكن بالمنطقة.

ويشير مشاركون في القمة إلى أن السودان يدرك أن من مصلحته مواصلة الجهود لحل الصراع في نطاق أفريقيا. وقال أحد المشاركين "إما الاتحاد الأفريقي أو الأمم المتحدة وأعتقد أن السودان يعلم أن بإمكانه التفاهم مع الاتحاد الأفريقي".

وقال مسؤول رفيع بالاتحاد إن دارفور تمثل محورا كبيرا للاهتمام في القمة لأن العامل العنصري للصراع له أثر بعيد المدى وتداعيات خطيرة في كل أنحاء أفريقيا.

وتبحث القمة في استصدار قرار بشأن دارفور يعرب عن القلق مما يجري هناك.

كوفي أنان (رويترز)
وبدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي يحضر القمة الأسرة الدولية إلى التحرك لتفادي "كارثة إنسانية كبيرة" في منطقة دارفور التي تشهد حربا أهلية "قد تزعزع المنطقة".

وأعرب أيضا عن "قلقه العميق من استئناف أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديمقراطية وانعدام الاستقرار في ساحل العاج والتوتر المتواصل بين إثيوبيا وإريتريا".

أما رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري فتحدث عن "عودة أفريقيا". وقال أمام حوالي 40 رئيس دولة وحكومة أفريقية "ستواصلون صنع التاريخ وتسريعه, والارتفاع إلى مستوى التحديات الحالية, إلى مستوى أفريقيا, أرض الأمل. وستثبتون بوضوح عودة أفريقيا".

واعتبر "أنه لا بد أن تحصل أفريقيا على دعم جوهري في حجم المساعدات التي تلقتها أوروبا من أميركا غداة الحرب العالمية الثانية, وما يقدمه الاتحاد الأوروبي لأعضائه الجدد".

إلا أن مراسل الجزيرة في أديس أبابا قال إن هناك قائمة طويلة من الموضوعات التي على القادة الأفارقة التصدي لها كقضية الفقر والتخلف والإيدز إضافة لقضية الصراعات وآخرها مسألة درافور التي حظيت باهتمام كبير جدا في القمة.

ومن جهة أخرى دعا أنان الحكومات الأفريقية إلى عدم التلاعب أو تعديل الدستور للبقاء في السلطة.

وخاطب القمة قائلا "على الحكومات ألا تتلاعب أو تعدل الدستور للبقاء في السلطة بعد انتهاء الولاية التي قبلت بها عند تولي مهامها". ولم يذكر أي دولة أو أي اسم. لكن دساتير عدة دول مثل تشاد وتوغو عدلت أخيرا للسماح لرئيس الدولة الحاكم بتمديد ولايته.

المصدر : الجزيرة + وكالات