أردوغان وفرهوغن.. لقاء غير مؤكد (الفرنسية-أرشيف)
يتوجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الخميس المقبل إلى البرلمان الأوروبي في بروكسل ضمن إطار زيارة مرتقبة منذ فترة طويلة، لكنها تأتي في ظل التوتر المتزايد بين بروكسل وأنقرة إثر إرجاء إصلاح قانون العقوبات التركي.

وسيلتقي أردوغان رئيس البرلمان الأوروبي جوزيب بوريل حسب برنامج البرلمان, ومن المتوقع أن يعقد معه مؤتمرا صحافيا في ختام اللقاء.

في المقابل نفت المفوضية الأوروبية أنباء عن لقاء بين أردوغان والمفوض الأوروبي لشؤون توسيع الاتحاد غونتر فرهوغن تحدثت عنه الصحف التركية الأحد.

وقال ناطق باسم المفوضية الأوروبية إنه "من غير المتوقع إجراء أي اتصال في هذه المرحلة" بين رئيس الوزراء التركي وفرهوغن، مؤكدا أن زيارة أردوغان إلى البرلمان الأوروبي "مرتقبة منذ فترة طويلة".

وذكرت عدة صحف تركية أن أردوغان يزور بروكسل على أمل تهدئة التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي قبيل نشر المفوضية الأوروبية تقريرا حاسما حول التقدم الذي أحرزته تركيا على طريق الانضمام إلى الاتحاد.

وقالت الصحف إن أردوغان سيحاول إقناع فرهوغن بأن القرار الذي يقف وراء التوتر (أي تعليق التصويت على مشروع إصلاح مهم لقانون العقوبات بحيث يعاد إدخال بند يعاقب على الزنا) يجب ألا يؤثر على العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وكتبت الصحف التركية أن رئيس الوزراء سيؤكد أن نطاق تطبيق البند المتعلق بالزنا سيكون محدودا جدا ولن يؤثر على "العلاقات المتحضرة بين الراشدين" ولا على الحريات الفردية.

القيم لإسلامية
وأفادت صحيفة "مليت" أن هذا البند سيكتفي بالتلويح بالمعاقبة على "الخيانة الجنسية التي من شأنها الإضرار بالاعتبار الاجتماعي للزوج و/أو الأطفال المخدوعين بشكل مستمر".

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من أردوغان قوله إن فهم الاتحاد الأوروبي لهذه المسألة يأخذ بالحسبان القيم الإسلامية لتركيا.

وكانت المفوضية الأوروبية شددت السبت ضغوطها على تركيا عبر مطالبتها بتقديم "توضيح" بشأن إرجاء إصلاح قانون العقوبات الذي يعتبر "أساسيا" للتأكد من احترام أنقرة للمعايير الديمقراطية للانضمام إلى الاتحاد.

وأكدت المفوضية مجددا أن عدم اعتماد مشروع القانون قبل 6 أكتوبر/ تشرين الأول "سيكون له أثر" على التقرير والتوصية التي ستصدرها في ذلك التاريخ في ما يتعلق ببدء مفاوضات انضمام تركيا أم لا.

ومن شأن إرجاء أعمال البرلمان التركي تأخير التصويت في المهلة المحددة على قانون العقوبات الجديد. لكن بروكسل استبعدت تأخير قرارها الذي سيشكل أساسا للقرار النهائي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول أثناء قمة بروكسل.

المصدر : وكالات