أجواء الحذر تسود عودة المدارس في فرنسا
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

أجواء الحذر تسود عودة المدارس في فرنسا

سيد حمدي – باريس

مظاهرات مناهضة لمنع الحجاب في فرنسا (رويترز-أرشيف)

تسيطر على العودة الدراسية في فرنسا اليوم حالة من الحذر والترقب جراء الوضع الذي أفرزه حادث اختطاف الصحفيين الفرنسيين وإدخال ملف الحجاب ضمن الأزمة العراقية بتداعياتها المعقدة.

ووجه قادة المسلمين الفرنسيين نداء بهذه المناسبة إلى مسلمي البلاد عامة بالتزام التروي والتهدئة وعدم إعطاء الفرصة لأي كان لإحراج المسلمين أمام بقية المواطنين الفرنسيين.

وقال محمد البشاري رئيس فيدرالية مسلمي فرنسا للجزيرة نت إن هذه العودة "لن تشهد على الأرجح مشاكل خلال الأسبوع الأول وإنما قد تعاود بعض المشاكل الظهور من آثار العام الماضي عندما احتدمت مشكلة الحجاب".

وأضاف أن "اختطاف الصحفيين الفرنسيين كريستيان شيسنو وجورج مالبرونو أدخل عاملاً جديداً على التعاطي مع مشكلة الحجاب.. لهذا ندعو بناتنا المسلمات والجالية عموما إلى تحاشى أي عمل من شأنه أن يمثل استفزازا لبقية المجتمع الفرنسي..
ونريد من بناتنا التزام القانون فهو لا يحظر الحجاب في ذاته إلا إذا وصل إلى مستوى الدعاية الدينية".

وأوضح أن المنشور الإداري الذي يتعلق بتطبيق القانون في المؤسسات التعليمية يسمح بغطاء للرأس "ونحن نعكف حاليا على إجراء حوار متواصل مع المسؤولين التنفيذيين من أجل الوصول إلى قراءة صحيحة لمفهوم غطاء الرأس".

واختتم البشاري بقوله إن "الوضع الحالي في العراق يفرض التزامات جديدة علينا وسط رأي عام فرنسي -وفي القلب منه المسلمون الفرنسيون- يندد بشدة بما حصل مع صحفيي إذاعة فرنسا الدولية وصحيفة لوفيغارو".

من جانبه قال حاج تهامي بريز نائب رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا للجزيرة نت إن العودة الدراسية يشوبها كثير من الحذر فقد عقد حادث اختطاف الصحفيين الفرنسيين الأمور لأنه يصب في غير مصلحة المسلمين "إنني أقول للخاطفين إن كنتم تعتقدون أنكم بعملكم هذا تخدمون الإسلام فأنتم مخطئون وإذا كنتم مسلمين حقيقة فأطلقوا سراح هؤلاء.. إن الاعتداء عمل لا يحبه الله".

وأضاف أن القانون الفرنسي الذي اعتمد في هذا الصدد لا يعني المنع التام للحجاب لكنه يحظر فقط العلامات الدينية ذات الطابع الصارخ.

وأوضح بريز أن هذا القرار الصادر عن مجلس الدولة في مارس/ آذار الماضي جعل القضاة هم المسؤولون عن تفسير القانون مما حال دون انفراد المؤسسات التعليمية بفرض تفسيرها الذي تراه بعضها قائما على أساس كل مظهر أو علامة مرئية وليست بالضرورة صارخة.

ونبه رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية إلى أن "البنت من حقها ارتداء الحجاب وفقا للقانون والمنشور الإداري للمؤسسات التعليمية شرط ألا يكون صارخا أو يمثل تهديدا للأمن العام للمدرسة أو يعيق أداء الواجبات المدرسية".

وطالب الفتيات أن يساعدن المؤسسات الإسلامية "بتجنب المظاهرات والاعتصامات وكل ما من شأنه أن يستفز المجتمع مع الحرص على الحوار مع إدارة المدرسة وفي حال فشله يتم اللجوء إلى القضاء".

ودعا حاج تهامي المؤسسات التعليمية في المقابل إلى "عدم منع المحجبات من الدخول وعدم التحاور معهن على أعتاب المدرسة بحيث يتم الحوار هادئا في الداخل بعيدا عن الضغط الإعلامي وعدسات الصحافة للاتفاق حول الأمور الخلافية المتعلقة بالحجاب".
_____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة