باول يشرح لمجلس الأمن ادعاءاته لامتلاك العراق أسلحة دمار شامل (رويترز-أرشيف)
ذكر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الاثنين أن أوساطا داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية علمت بوجود شكوك في مصدر المعلومات التي تم الاستناد إليها لغزو العراق غير أنها لم تعلم الإدارة بذلك.

ونفى باول في استجواب أمام لجنة في مجلس الشيوخ علمه بأن تلك المعلومات كانت تكتنفها الشكوك. وكان وزير الخارجية الأميركي قال في السابق إن المعلومات التي استخدمها أساسا لخطابه التاريخي في الأمم المتحدة في 5 فبراير/شباط 2003 "لم تكن صلبة".

وفي ذلك الخطاب الذي تلاه أمام مجلس الأمن قدم باول معلومات قال إنها تثبت أن العراق كان يقوم بتطوير أسلحة دمار شامل وذلك قبل غزو العراق في مارس/آذار 2003.

وأدى عدم العثور على أي أسلحة دمار شامل في العراق منذ ذلك الوقت إلى إحراج الإدارة الأميركية والإضرار بمكانتها في العالم وتوجيه انتقادات شديدة لأجهزة الاستخبارات الأميركية.

وأوضح باول أمام مجلس الشيوخ الاثنين أن أشخاصا في أجهزة الاستخبارات وضعوا "ملاحظات بالخط الصغير" حول بعض المصادر إلا أن تلك الملاحظات لم تكن معروفة لدى الأشخاص الذين كانوا يحللون المعلومات ويستخلصون منها النتائج.

وكان باول ألمح سابقا إلى أنه لو كان لديه دليل بأن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل فلربما كان امتنع عن التوصية بغزو العراق. إلا أنه قال إن الرئيس جورج بوش اتخذ القرار الصائب بشن الحرب على العراق.

وأيد باول الدعوة التي أطلقها بوش الأسبوع الماضي لتعيين مدير للاستخبارات الوطنية وقال إنه عندما يكون مثل هذا الشخص المتنفذ مسؤولا عن الاستخبارات الأميركية "فإن احتمال ارتكاب مثل هذه الأخطاء يصبح أقل".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية