ناشطون يحتجون على الحرب بالعراق أمام ضريح إبراهام لنكولن بواشنطن (الفرنسية)
بدأت مصلحة الضرائب الأميركية تحقيقات تشمل أكثر من 60 جمعية ومنظمة خيرية ودينية, من بينها منظمة الحقوق المدنية العريقة, لمزاعم بالتورط في الانحياز السياسي خلال العام الانتخابي الحالي.

وقال مسؤول المصلحة مارك إيفرسون إن عمل جهازه يقتضي تطبيق القانون الذي يمنع الجمعيات الخيرية من أي نشاط سياسي.

ولم يكشف عن الجمعيات المعنية, غير أنه أمكن التعرف على اثنتين من تلك الجمعيات، وهما الجمعية الوطنية لتقدم الملونين ومنظمة الحقوق المدنية التي تعد واحدة من أقدم المنظمات في الولايات المتحدة ويبلغ عدد أعضائها نصف مليون عضو والتي ينتقد قادتها الرئيس الأميركي جورج بوش.

وذكر مسؤولون أن ثلث الجمعيات المعنية بالتحقيق هي كنائس فيما تضم البقية منظمات وجمعيات خيرية متنوعة. وأضاف أولئك المسؤولون أنه في حالة إثبات تورط أي من هذه الجمعيات في نشاطات سياسية ستجرد من ميزة الإعفاء الضريبي وستجبر على دفع الضرائب.

من جهتها قالت الجمعية الوطنية لتقدم الملونين إن كون التحقيق يأتي في فترة الانتخابات الرئاسية يعد أمرا مثيرا للريبة. وقال رئيس الجمعية إنه لمن دواعي الأسف أن تلجأ مصلحة الضرائب لإسكات أقدم وأكبر منظمة للحقوق المدنية دون وجه حق.

ويرى مسؤولون بالجمعية أن ما يجري ربما يكون له علاقة بمحاولتها ممارسة حرية التعبير عن الرأي. ويورد أولئك المسؤولون ما جاء في رسالة وجهتها مصلحة الضرائب إلى الجمعية هذا الشهر, تشتكي فيها من ملاحظات أدلى بها رئيس الجمعية في يوليو/ تموز الماضي وندد فيها بسياسات الرئيس جورج بوش بخصوص التعليم والاقتصاد والحرب في العراق.

وفي ذلك المؤتمر أدان رئيس الجمعية الحزب الجمهوري وقال إنه يلعب بالورقة العرقية في انتخابات تلو أخرى, وفي التوجه إلى الأعماق المظلمة في الثقافة الأميركية ولأقلية من الأميركيين ممن يرفضون الديمقراطية والمساواة.

المصدر : الجزيرة + رويترز