البرادعي قد يتخذ قراره بشأن طهران في ضوء اجتماع باريس (الفرنسية-أرشيف)  
ذكر مصدر دبلوماسي إيراني أن طهران والاتحاد الأوروبي سيستأنفان الأسبوع المقبل بباريس دراسة عرض أوروبي بوقف إيران تخصيب اليورانيوم مقابل مساعدة أوروبية تمكنها من الحصول على التقنية النووية السلمية.
 
ويسبق لقاء باريس اجتماعا حاسما للوكالة الدولية للطاقة الذرية في الـ25 من الشهر القادم قد ينقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن إذا كان تقرير مدير الوكالة محمد البرادعي سلبيا.

كما ذكر مصدر دبلوماسي غربي أن الدول الثلاث التي تمثل الاتحاد الأوروبي وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا تدرس تقديم تحفيزات فورية مقابل وقف طهران تخصيب اليورانيوم في انتظار التوصل إلى اتفاق طويل المدى.
 
وأضاف المصدرأن الدول الثلاث تدرس تقديم تنازلات كحصول إيران على الوقود النووي وإعطائها ضمانات بحصولها على مفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف إذا جمدت مفاعلها الذي يستخدم الماء الثقيل ويستطيع أن ينتج بسهولة البلوتونيوم اللازم لتصنيع القنبلة النووية.

كما أن ردا إيجابيا من طهران قد يشجع الدول الأوروبية حسب المصدر نفسه على إقناع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتقديم تقرير إيجابي في اجتماع الوكالة الشهر القادم ما قد يجنب نقل ملفها إلى مجلس الأمن كما تريد واشنطن التي أبلغت الاتحاد الأوروبي أن التنازلات لن تنفع شيئا.
 
وذكر مصدر دبلوماسي غربي آخر أن طهران تريد ضمانات حقيقية مقابل وقف تخصيب اليورانيوم لإقناع القيادة الإيرانية والشعب الإيراني بجدوى خطوتها، مضيفا أن عليها أن توقف التخصيب في أجل أقصاه منتصف الشهر القادم إذا أرادت تجنب العقوبات وسيكون لدى الوكالة حينها 10 أيام للتحقق من ذلك.

وقد أعرب الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني في خطبة الجمعة أمس عن استعداد إيران لمواصلة المحادثات مع أوروبا مع رفض التهديد بحرمانها من التقنية النووية السلمية لأن ذلك لن يبقي مجالا للتفاوض، مبديا أمله بأن "يتصرف الأوروبيون بعقلانية وألا يصبحوا أداة بين يدي الأميركيين".
 
وكانت إيران قبلت في أكتوبر/ تشرين الأول من السنة الماضية تعليق تخصيب اليورانيوم، ولكنها ترفض أن يكون ذلك نهائيا لأنه يخرق حقها في التخصيب كما تنص عليه معاهدة منع انتشار الحظر النووي.


المصدر : وكالات