الشرطة والجيش التايلندي قمعا بعنف احتجاجات المسلمين (الفرنسية)

قتل 84 شخصا على الأقل من مسلمي تايلند في مواجهات عنيفة مع قوات الأمن جنوبي البلاد. وزعمت المصادر التايلندية أن معظم الضحايا لقوا حتفهم اختناقا أثناء نقلهم في شاحنات إلى ثكنات عسكرية بمدينة باتاني بعد اعتقالهم إثر المواجهات مع الشرطة.

وتقول الأنباء إن قوات الجيش والشرطة استخدمت الذخيرة الحية والغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق تظاهرات حاشدة بولاية ناراثيوات ذات الأغلبية المسلمة.

واحتج المتظاهرون أمام أحد مراكز الشرطة على اعتقال ستة مسؤولين محليين بتهمة دعم ما تصفه الحكومة بالجماعات المتمردة المسلحة في المنطقة. وقال أحد القادة العسكريين إنه تم اعتقال 1300 شخص في الإقليم لاستجوابهم، بينما هدد رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا باتخاذ إجراءات شديدة ضد من أسماهم الانفصاليين.

وتدعي الحكومة التايلندية ذات الغالبية البوذية أن روح الانفصال في إقليم ناراثيوات تؤجج أعمال العنف بجنوب البلاد المحاذي لماليزيا، وأنها تنوي وضع خطة متكاملة لإنهاء التمرد هناك.

المواجهات في جنوب تايلند أسفرت عن سقوط 400 قتيل على الأقل منذ مطلع العام الحالي ويتهم ناشطو حقوق الإنسان السلطات التايلندية باستخدام وسائل عنيفة في الجنوب, مشيرين إلى عملية قمع حركة احتجاج في أبريل/ نيسان الماضي أدت لمجزرة في مسجد باتاني راح ضحيتها 32 شخصا وصفتهم السلطات بأنهم كانوا مسلحين.

وتحتج الأقلية المسلمة في تايلند على إجراءات التمييز ضدها خاصة في التعليم والتوظيف.

ويشكل المسلمون نحو 10 % من سكان تايلند البالغ عددهم 63 مليون نسمة، ويتركزون في الأقاليم الجنوبية للبلاد. وتخشى حكومة بانكومك أن يصبح الجنوب المسلم مكانا تجد فيه جماعات مثل تنظيم القادة والجماعة الإسلامية المرتبطة به متسعا لتنظيم عناصر جديدة.

وقد عرضت ماليزيا مساعدة جارتها في مواجهة ما وصفته بأعمال العنف في الأقاليم الجنوبية وأعرب رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي عن اهتمام بلاده بالتطورات في تايلند مشيرا إلى أنه كلف وزير خارجيته سيد حامد البار بمتابعة آخر تطورات الموقف.



 

المصدر : وكالات