تداعيات أزمة مدرسة بيسلان مازالت مستمرة
وجه الادعاء العام الروسي اتهامات بالإهمال لثلاثة من رجال الشرطة، في إطار التحقيقات الجارية بشأن مذبحة مدرسة في بيسلان الشهر الماضي والتي أودت بحياة أكثر من 350 رهينة معظمهم من الأطفال.
 
وأشار أحد ممثلي الادعاء إلى أن تحقيقا يجري في الوقت الحالي بشأن تقصير هؤلاء في أداء واجباتهم. ولم يفصح عن تفاصيل الاتهامات إلا أنه قال إن قائمة الاتهامات طويلة.
 
وعلى الأرجح أن تتضمن القائمة اتهامات عدم توفير دوريات أمنية كافية على حدود أوسيتيا الشمالية، بالإضافة إلى المسؤولية عن وجود معسكر للمقاتلين الشيشان في أنغوشيا.
 
وذكرت وكالات أنباء محلية أن المتهمين الثلاثة هم ضابطان كبيران في شرطة جمهورية أوسيتيا الشمالية التي تقع فيها المدرسة وثالث في جمهورية إنغوشيا المجاورة التي قدم منها منفذو العملية.
 
وينتظر أن توجه الاتهامات إلى مسؤولين أمنيين آخرين وهما الرئيسان المباشران للمتهمين الثلاثة، وذلك بمجرد خروجهم من المستشفى حيث يعالجان حاليا لإصابات ليس لها علاقة بالحصار.
 
وتعد هذه الاتهامات الأولى من نوعها التي توجه إلى رجال من الشرطة والذين يتعرضون للوم المستمر من أبناء المنطقة لتسببهم في وقوع تلك المأساة.
 
ويرى سكان المنطقة أنه كان يتوجب على رجال الشرطة أن يمنعوا المسلحين من الوصول إلى المدرسة وإبقاء مسلحين غير نظاميين بعيدا عن الموقع بمجرد بدء عملية الاقتحام.
 
يذكر أن حوالي 30 مسلحا كانوا قد نفذوا الهجوم ضد المدرسة واحتجزوا ما يقارب 1200 رهينة مطالبين الجانب الروسي بالانسحاب من الشيشان، وقد قتل جميع المسلحين في المعركة العنيفة أثناء عملية الاقتحام باستثناء شخص واحد.
 
وكانت السلطات الروسية قد وجهت أصابع الاتهام إلى الزعيم الشيشاني شامل باسييف، وأشارت إلى أن منفذي عملية بيسلان شاركوا في هجوم شنه باسييف في أنغوشيا في يونيو/ حزيران الماضي.


المصدر : وكالات