تشكيك فلسطيني بخطة الانسحاب وترحيب أميركي
آخر تحديث: 2004/10/28 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/28 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/15 هـ

تشكيك فلسطيني بخطة الانسحاب وترحيب أميركي

الكنيست يصوت على خطة الانسحاب (الفرنسية)


قابلت حركات المقاومة الفلسطينية تصويت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) لصالح خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من غزة بمزيد من الشكوك بشأن النوايا الإسرائيلية الحقيقية وراءها.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت عن عضو اللجنة المركزية في حركة فتح ذياب اللوح قوله إن الشك يحيط بالموقف الإسرائيلي إزاء وضع الخطة موضع التنفيذ. وأكد اللوح أن موقف الحركة لم يتغير في الدعوة لمواصلة التصدي للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
 
من جهته قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إن التصويت لم يكن مفاجئاًً للحركة أمام تصاعد ضربات المقاومة الفلسطينية، معتبرا أن الخطوة تمثل انتصارا للمقاومة. وحذر أبو زهري من استغلال الخطة لتحقيق أهداف أمنية خطيرة.
 
ورأى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي أن شارون يريد الالتفاف على الحقوق الوطنية الفلسطينية "وتحويل قطاع غزة إلى سجن كبير له". وأوضح أن الخطة تهدف إلى "التعمية عن تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية" وإلغاء حق العودة.
 
واعتبر الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي أن شارون يريد تضليل الشعب الفلسطيني "فالاجتياحات والاغتيالات التي تهدف إلى تدمير الشعب الفلسطيني وتقتيل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين" مستمرة. أما عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية صالح زيدان فقال إن الخطة تسعى لتكريس الاستيطان في الضفة وتحول القطاع إلى سجن كبير.
 
من جانبها أشادت الولايات المتحدة بموافقة الكنيست على خطة شارون بالانسحاب، ووصفتها بأنها خطوة هامة نحو إقامة دولة فلسطينية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ترنت دافي للصحفيين إن واشنطن "سعيدة برؤية هذا التأييد" للخطة التي تعتبر خطوة تجاه إقامة دولتين.

وبدوره جدد مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إيريلي التأكيد على دعم واشنطن لمشاريع شارون، وقال إن الولايات المتحدة تعتبر خطة الانسحاب من غزة فرصة حقيقية للتقدم والعودة إلى عملية سياسية لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لا سيما إذا كانت متطابقة مع خارطة الطريق.

تصويت الكنيست
وكان الكنيست صادق أمس على خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة وبعض المستوطنات الصغيرة في الضفة الغربية بتأييد 67 نائبا مقابل معارضة 45 وامتناع سبعة عن التصويت.



وحصل التصويت على الخطة بفضل دعم المعارضة اليسارية لاسيما حزب العمل, في حين صوت قسم كبير من نواب اليمين -بمن فيهم نواب من الليكود وممثلو التيارات الدينية واليمين المتطرف- ضد الخطة.

وتنفيذا لتهديدات سابقة أقال شارون الوزير بدون حقيبة عوزي لاندو ونائب وزير الأمن الداخلي مايكل راتزون لتصويتهما ضد خطته داخل الكنيست. كما رفض شارون الطلب الذي تقدم به أربعة من وزرائه لإجراء استفتاء بشأن خطته للانسحاب من غزة.

وكان وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدد بالاستقالة من الحكومة مع ثلاثة وزراء آخرين، في غضون أسبوعين إذا لم يوافق شارون على تنظيم مثل هذا الاستفتاء، لكنهم تخلوا عن سياسة التحدي داخل الكنيست بعد أن هدد شارون بإقالة كل الوزراء ونواب الوزراء من الليكود الذين لن يصوتوا لمصلحة خطته فصوتوا إلى جانب الخطة.

وتنص الخطة على سحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وإخلاء المستوطنات الموجودة فيه من ثمانية آلاف مستوطن وكذلك أربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية. ويتوقع أن يتم إخلاء المستوطنات المعنية على مراحل. وستخضع كل مرحلة لموافقة الحكومة على أن تنتهي هذه العملية في سبتمبر/أيلول 2005.

وفور التصديق على خطة شارون في الكنيست, دعا وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إسرائيل إلى العودة إلى طاولة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية من أجل التباحث في خطة الانسحاب من غزة.

وأعرب وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث عن أمله في أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة خطوة أولى على طريق دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود 1967.


 
المصدر : الجزيرة + وكالات