جددت فرنسا الاثنين رفضها لما وصفته بالادعاءات التي أوردها تقرير كبير مفتشي الأسلحة الأميركيين في العراق تشارلز دولفر, بخصوص علاقة باريس وشخصيات فرنسية ببرنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن التقرير أكد عدم وجود أسلحة دمار شامل في العراق وهي قضية "من اختصاصه". أما جزء التقرير الثاني فقد تحدث عن برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي امتد خلال الأعوام 1996 إلى 2003.

وأضافت الخارجية الفرنسية أن تقرير دولفر أورد "معلومات لم يتم توضيحها بتاتا". وأوضحت أنه تحدث عن عدد كبير من العقود خلال فترة البرنامج وصفها بأنها "عقود فرنسية"، وقالت الخارجية إن هذه العقود "لم تكن في الواقع إلا عقودا لشركات أجنبية من خلال فروع لها في فرنسا".

وأكدت الوزارة أيضا أن إحصاء أوليا أجرته السلطات الفرنسية أظهر أن العقود الموقعة مباشرة أو غير مباشرة من قبل شركات أميركية لجأت إلى هذا النوع من التعاطي وصلت قيمتها إلى أكثر من 600 مليون دولار أي أكثر من 20% من القيمة الإجمالية "للعقود الفرنسية".

وقال مصدر مقرب من الملف إن شركتي هاليبرتون وجنرال إلكتريك الأميركيتين وقعتا خلال هذه الفترة عقودا بقيمة 127 مليون دولار و445 مليون دولار على التوالي عن طريق شركات فرنسية.

كما أكدت الحكومة الفرنسية "أنه غير صحيح بتاتا القول إنه كان لفرنسا مصالح تجارية في العراق عشية الحرب" موضحة أنه "خلال 2002 لم يكن العراق يشكل سوى 0.15% من الصادرات الفرنسية". وأوضحت أنه طيلة فترة العمل بهذا البرنامج لم تكن فرنسا قط مستوردا كبيرا للنفط العراقي (8% عام 2001 و1% عام 2003).

وركز تقرير دولفر على فرنسا وروسيا في معرض اتهامه لنظام حكم الرئيس السابق صدام حسين بمحاولة رشوة شخصيات في عدد من الدول من أجل المساهمة في رفع الحصار الذي كان مفروضا على العراق.

وردت باريس في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري على اتهامات التقرير بتورط شخصيات فرنسية، وقالت الخارجية الفرنسية



إن الاتهامات لم يتم "التأكد من صحتها لا مع المعنيين ولا مع السلطات".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية