الانتخابات الليتوانية أفرزت حكومة بكل ألوان الطيف السياسي (الفرنسية)
بدأ رئيس وزراء ليتوانيا ألغريدز برازوسكاس مشاورات مكثفة مع أحزاب المعارضة اليمينية التي فازت في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس وذلك لضمها إلى الائتلاف الحكومي ذي الأطياف السياسية المتعددة.

وقد استثنى رئيس الوزراء من مشاوراته حزب العمل الذي يتزعمه المليونير الروسي الأصل فيكتور أوسباسكيتش والفائز بـ39 مقعدا من إجمالي 141 مقعدا بالبرلمان.

وقد حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم على 32 مقعدا فقط ولذلك فهو يحتاج إلى دعم أحزاب اليمين حتى يستمر في قيادة الائتلاف الحكومي.

وقد عبرت مصادر الحزب الحاكم عن مخاوفها من ضم حزب العمل الذي تتهمه بمحاولة إعادة ليتوانيا مرة أخرى إلى حظيرة موسكو معتبرة ذلك عقبة كبرى في سبيل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فضلا عن تهديد موقع ليتوانيا بحلف شمال الأطلسي الذي انضمت إليه هذا العام.

وفي المقابل بدأ حزب العمل المعارض مشاورات مضادة لمحالة تشكيل أغلبية في البرلمان بالاشتراك مع أحزاب يسار الوسط وبعض الأحزاب اليمينية.

وأعرب أوسباسكيتش عن اقتناعه بأن حزب العمل سيظل في المعارضة, لكنه نفى في الوقت نفسه معارضته لانضام ليتوانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

ويقول المحللون السياسيون إن تحالف أحزاب يسار الوسط الحائز على 43 مقعدا يمكنه الحصول على دعم اثنين من أحزاب المحافظين وبالتالي التقدم إلى الرئيس فالداس أدامكوس بطلب التكليف بتشكيل الحكومة.

وسيكون الحزب العمالي الذي يتزعمه الثري الروسي الأصل أوسباسكيتش الحزب الأول في البرلمان, لكن سيتقدم عليه تحالف يضم حزبين يمينيين هما الحزب المحافظ واتحاد الوسط الليبرالي. 

أما التحالف اليساري الحاكم الذي يضم الاجتماعيين الديمقراطيين والليبراليين فيحتل المرتبة الثالث بـ31 مقعدا. وستشغل أحزاب صغيرة أخرى ومرشحون مستقلون 28 مقعدا في البرلمان الليتواني. 

يشار في هذا الصدد إلى أن الاتحاد الأوروبي يراقب الوضع في ليتوانيا عن كثب قبل أن يقرر إمكانية ضمها لنظام الوحدة النقدية الأوروبية عام 2007 .



 

المصدر : وكالات