حملة انتخابات الرئاسة الأميركية تدخل مرحلة حاسمة
آخر تحديث: 2004/10/25 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/25 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/12 هـ

حملة انتخابات الرئاسة الأميركية تدخل مرحلة حاسمة

كيري يضرب على وتر التغيير ويسعى للاستفادة من كلينتون في استقطاب الناخبين (الفرنسية)

دخلت حملة انتخابات الرئاسة الأميركية مرحلة حاسمة قبل تسعة أيام من يوم الاقتراع، في وقت ما زالت تشير استطلاعات الرأي إلى تكافؤ فرص فوز المرشحين الرئيس الجمهوري جورج بوش ومنافسه الديمقراطي جون كيري.

ولم يدخر كلا المعسكرين الجمهوري والديمقراطي وسعا في بذل جهود محمومة في سبيل استقطاب أصوات الناخبين المترددين لمصلحته. وفي هذا الإطار ينضم الرئيس الأميركي الديمقراطي السابق بيل كلينتون اليوم الاثنين إلى حملة كيري الانتخابية، في خطوة يأمل من خلالها المعسكر الديمقراطي أن يعطي دفعة قوية لمرشحه.

ويعتبر الجمهوريون كلينتون أهم ورقة رابحة لحملة حزبه الانتخابية. وقال روجر ستون المخطط الاستراتيجي الجمهوري إن وجود كلينتون يعتبر دفعة كبيرة لكيري، بينما اعتبر غيابه بعد العملية الجراحية التي أجراها في القلب الشهر الماضي بأنها مدمرة بالنسبة لكيري.

ويتفق الخبراء على أن قيمة كلينتون تكمن بوجه خاص في جاذبيته  للقاعدة الديمقراطية مثل الناخبين السود في الولايات التي تمثل معركة متكافئة مثل بنسلفانيا وأوهايو وفلوريدا.

وقال المستشار الديمقراطي جيري سكورنيك إنه من غير المرجح أن يقنع كلينتون في هذه المرحلة أي مؤيد لبوش بتغيير رأيه، ولكنه قد يبث الحماس في الناخبين الديمقراطيين ويضمن خروجهم للتصويت.



هجمات متبادلة
في غضون ذلك واصل المرشحان بوش وكيري تبادل الاتهامات وتشويه صورة سياسة الآخر أمام الرأي العام الأميركي أثناء جولاتهما الانتخابية. وقد استمر الرئيس بوش في تهكمه على سياسة منافسه رغم اعترافه أن الولايات المتحدة لن تكون آمنة بشكل كامل مما أسماه الإرهاب.

من جانبه هاجم كيري غريمه، وقال أمام تجمع في إحدى كنائس فلوريدا إن انتخاب بوش ونائبه تشيني سيبقي على نفس السياسة في العراق وعجز الميزانية الحكومية.

بوش يصافح أنصاره أثناء جولته الانتخابية (الفرنسية)
وتشير آخر استطلاعات للرأي بثته شبكة (إيه بي سي نيوز) التلفزيونية الأميركية إلى أن بوش يتقدم على منافسه الديمقراطي بنقطة واحدة. ويوضح الاستطلاع أن 49% من الناخبين سيصوتون لبوش مقابل 48% لكيري.

وكان بوش يتقدم على كيري خلال الأسبوع الماضي بخمس نقاط تقريبا, وفق استطلاعات للرأي كانت تجرى يوميا. وفي استطلاع آخر في ولاية فلوريدا -التي ينتظر أن تلعب دورا رئيسيا في حسم نتائج الانتخابات الرئاسية- تساوى بوش وكيري في أصوات الناخبين، إذ حصل كل منهما على 46% من الأصوات.
 
وجوه مألوفة
وفي سياق متصل يشير مراقبون إلى أنه سواء فاز بوش أو كيري فمن المحتمل أن يرى الأميركيون بعض الوجوه المألوفة في إدارة أي من الرجلين بعد  فوزه بالرئاسة.
 
وسيكون من القرارات الرئيسية بالنسبة لبوش البت بشأن وزارتي الدفاع والخارجية. وقالت مصادر مطلعة من داخل الإدارة إن وزيري الدفاع دونالد رمسفيلد والخارجية كولن باول قد يبقيان في منصبيهما فترة من الزمن.

لكن السيناريو الأكثر ترجيحا -طبقا لما يراه مسؤولون جمهوريون ومصادر أخرى- هو أن يظل رمسفيلد عاما أو عامين لاستكمال العمل في إعادة هيكلة الجيش الأميركي، وترى مصادر مطلعة أن باول سيظل بأي حال لمدة تتراوح ما بين عدة أشهر أو فترة أطول كي يتقاعد في وقت يختاره.

ويعتبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون دانفورث مرشحا بارزا للخارجية خلفا لباول.

وبالنسبة لمستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس والمفضلة لدى بوش فإنها قد تبقى في منصبها أو تصبح أول وزيرة للدفاع في تاريخ الولايات المتحدة، أو قد تعود إلى بيتها في كاليفورنيا وهو خيار تبحثه.

ومن المحتمل أن يؤدي فوز كيري إلى عودة بعض الشخصيات البارزة في إدارة كلينتون. ويقول مطلعون ديمقراطيون إن رئاسة كيري قد تشهد تولي الدبلوماسي المخضرم ريتشارد هولبروك منصب الخارجية الذي حلم به كثيرا، وكان هولبروك سفير بلاده لدى الأمم المتحدة في عهد كلينتون.

ومن بين الشخصيات الديمقراطية التي قد تنتزع حقيبة الخارجية -تحت رئاسة كيري- زعيم الأغلبية الديمقراطية السابق بمجلس الشيوخ جورج ميتشيل أو سناتور ديلاوير الحالي جوزيف بايدن.

ويتحدث الديمقراطيون عن محاولة إقناع سناتور أريزونا الجمهوري جون ماكين  ليتولى وزارة الدفاع في ظل رئاسة كيري، لكن ماكين سعى للتقليل من أهمية الفكرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات