لابيد يتهم الحاخات بإشعال حرب أهلية
في إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
حذر وزير العدل الإسرائيلي الحاخامات الذين يحرضون جنود الاحتلال على عصيان الأوامر الحكومية الموجهة لهم بإخلاء المستوطنات الإسرائيلية في غزة، من أن تصرفاتهم هذه قد تؤدي إلى إثارة حرب أهلية داخل إسرائيل، وأنهم قد يواجهون عقوبات صارمة.

وقال يوسف لابيد "لقد استنفذنا صبرنا من هذه التصريحات التي تشكل خطرا على الأمن القومي"، في إشارة إلى تصريحات حاخامات إسرائيلية دعوا فيها جنود الاحتلال إلى عدم المشاركة في تنفيذ خطة رئيس الحكومة أرييل شارون بالانسحاب من جانب واحد.

ومضى لابيد يقول "أخشى أننا قادمون على مرحلة إسالة الدماء.. أتمنى أن لا نصل إلى الحرب الأهلية"، وشدد على أن التاريخ شهد الكثير من الجرائم التي ارتكبت تحت ذرائع دينية.

وكان شارون قد عرض في خطته التي تقابل معارضة شديدة في البرلمان الإسرائيلي أيضا إزالة 21 مستوطنة من قطاع غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية مع نهاية العام القادم.

ويتذكر الكثير من الإسرائيليين في هذه الأيام الجو العام الذي سبق قيام أحد المتطرفين اليهود باغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين عام 1995 احتجاجا على اتفاقات السلام التي وقعها مع الفلسطينيين آنذاك.

وأكد لابيد في معرض رده على سؤال عما إذا كانت الحكومة ستقاضي الحاخامات الذين يحرضون جنود الاحتلال، أن الحكومة تفرق بين التصريحات المقبولة وتلك التي تحرض على الجريمة.

ومن جانبهم فإن معظم الفلسطينيين ينظرون إلى الخطة على أنها خدعة إسرائيلية تهدف إلى وضع الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية.

شاس يرفض
وانسجاما مع المعارضة الواسعة التي تلقاها خطة شارون في الأوساط الدينية الإسرائيلية، أكد رئيس حزب شاس إيلي يشاي أنه لن يؤيد خطة شارون عندما تقدم للبرلمان الإسرائيلي الأسبوع القادم.

وقال يشاي "يمكنني القول إن الزعيم الروحي للحزب الحاخام أوفاديا يوسف لن يصدر تعليماته لنا بالتصويت لصالح الخطة، رغم المحاولات الشخصية لوزير الدفاع شاؤول موفاز بإقناعه بأن يفعل ذلك".

ومن المتوقع أن يصدر يوسف تعليماته يوم السبت أو الأحد القادمين لأعضاء الحزب بالتصويت لصالح أو ضد خطة شارون.

يذكر أن شاس الذي كان بصفة تقليدية عامل استمرار أو انهيار الحكومات الائتلافية، يتبع السياسة التي يحددها يوسف أقوى حاخام على الصعيد السياسي في إسرائيل.

ولكن التوقعات تشير إلى أن شارون سيحظى بموافقة البرلمان على خطته حتى لو صوت أعضاء حزب شاس ضدها.

المصدر : وكالات