بوش وكيري أشعلا الحرب الكلامية (الفرنسية-أرشيف)
 
تصاعدت حدة الحرب الكلامية بين المعسكرين الجمهوري والديمقراطي مع اقتراب الموعد المقرر للانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي هذا الصدد اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش خصمه الديمقراطي في السباق إلى البيت الأبيض جون كيري بأنه ليس مهيئا ولا مؤهلا لقيادة الحرب على الإرهاب. 

وقال بوش إن خصمه كيري يريد إخضاع أمن الولايات المتحدة لما وصفه باختبار دولي. ووصف أمام جمع انتخابي في فلوريدا اقتراحات كيري بأنها ليست سوى "سلسلة من الشكاوى والأساليب التكتيكية الرامية إلى بث الخوف".
 
وفي المقابل هاجم كيري خطة بوش الصحية، وقال أمام حشد من مؤيديه في فلوريدا إن خطة بوش تتلخص في جملة واحدة هي "لا تمرضوا". ورد بوش بأن كيري يحاول تخويف الجماهير لمحاولة جذب أصواتهم لصالحه. وقال إن
إدارته تفعل كل ما بوسعها للتغلب على نقص مصل الإنفلونزا. 
 
وكان سبب نقص أمصال الإنفلونزا هو قيام السلطات البريطانية بإغلاق أحد أكبر مصانع الأمصال وبالتالي توقفت شحناتها إلى الولايات المتحدة. وكان هذا المصنع مسؤولا عن تزويد الولايات المتحدة بـ 48 مليون جرعة من المصل.

وأظهر استطلاع للرأي أجري أخيرا أن 59% من العسكريين الذين تم استجوابهم يعتبرون أن الحرس الوطني وقوات الاحتياط غالبا ما وضعت بالخطوط الأمامية، في حين كان يجدر زيادة عدد العسكريين المحترفين.

مشكلات التصويت في فلوريدا

الناخبون يدلون بأصواتهم في كيب تاون بجنوب أفريقيا (رويترز)
في غضون ذلك كشفت الصحف الأميركية النقاب عن حوادث سجلت في عمليات التصويت المبكر بولاية فلوريدا التي بدأت الاثنين أي قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية.
 
وكانت بعض المشكلات الفنية والطوابير الطويلة التي ظهرت أمام مراكز الاقتراع قد بدأت في إعطاء مؤشرات على ظهور مشكلات باليوم الأول من عمليات التصويت المبكر في فلوريدا.

وكتبت صحيفة ميامي هيرالد أن "الاقتراع لم يسر على ما يرام في 20 مركزا على الأقل ما يلقي شكوكا أكثر جدية حول الانتخابات الرئاسية" قبل أن تذكر أن الاقتراع المبكر هذا أجري تحديدا لتفادي تكرار كارثة صناديق الاقتراع في الولاية قبل أربعة أعوام.

يذكر أنه دار جدل حاد عام 2000 حول نتائج الانتخابات في فلوريدا، إذ فاز بوش بهذه الولاية مع 537 صوتا إضافيا فقط على منافسه الديمقراطي آل غور بعد 36 يوما من الفوضى وتدخل المحكمة العليا.

ورغم الحوادث التي نقلتها الصحف, أشادت سلطات فلوريدا باليوم الأول من التصويت. وفي ميامي صوت نحو 12 ألف شخص الاثنين. 

وفي بالم بيتش لاحظت مراقبة ديمقراطية أن بطاقات التصويت التي وزعت على الناخبين الذين رفضوا استخدام الآلات التي تعمل بواسطة اللمس لم تكن مطابقة. 

وشهدت مراكز اقتراع في بروارد مشكلات اتصال مع مراكز الفرز، كما حال عطل في جهاز الحاسب الآلي دون إجراء تصويت في كونتية أورانج حيث تقع مدينة أورلاندو. وتحدثت صحيفة سان بطرسبورغ تايمز عن خلل وأعطال في بعض مكاتب الاقتراع.
 
وفلوريدا هي واحدة من بين 32 ولاية سمح فيها للناخبين بالإدلاء بأصواتهم قبل موعد الانتخابات في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني.
من جهة أخرى بدأ مئات الأميركيين المقيمين بجنوب أفريقيا التصويت أمس في إقليم الكاب للانتخابات الرئاسية الأميركية. يشار في هذا الصدد إلى أن تيريزا كيري زوجة المرشح الديمقراطي ترعرعت في جنوب أفريقيا وولدت في موزمبيق المجاورة لها.


المصدر : وكالات