واشنطن تتفاجأ بتطور الصين نوويا وتعتزم بيعها مفاعلات
آخر تحديث: 2004/10/20 الساعة 19:28 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/20 الساعة 19:28 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/7 هـ

واشنطن تتفاجأ بتطور الصين نوويا وتعتزم بيعها مفاعلات

مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصبحت أكثر صعوبة (الفرنسية-أرشيف)
أعلنت الولايات المتحدة أنها قررت بيع مفاعلات نووية سلمية للصين تجاوزا للحظر المفروض حاليا وذلك للحد من انتشار الأسلحة النووية. 

وقال رئيس اللجنة الأميركية لضبط ومراقبة الأنشطة النووية نيلس دياز إن قرارا بهذا المعنى سيتخذ خلال الأشهر المقبلة. 

وقال دياز خلال مؤتمر صحافي في بكين إن العملية أصبحت الآن بسيطة نسبيا, وأنه لم يسمع بمعارضة لهذه المسألة, موضحا أن اللجنة تسعى بذلك للموافقة على بيع الصين مفاعلا من طراز (IB - 1000) من صنع شركة وستنغهاوس. 

وانطلقت الصين خلال السنة الجارية في برنامج واسع لبناء محطات نووية تثير أطماع كبرى الشركات الدولية لا سيما وستنغهاوس المستبعدة عن السوق الصينية أمام منافساتها من الشركات الفرنسية والكندية أو الروسية. 

وكانت الولايات المتحدة قررت بعد اضطرابات تيانانمان في 1989 عدم تسليم التكنولوجيا النووية إلى الصين خشية تحويلها لأغراض عسكرية وإعادة بيعها لدول مثل باكستان وإيران. 

وفي رد على سؤال الصحفيين في هذا الصدد قال دياز إن بلاده ستطلب "ضمانات" من الصين. 

وتعتزم الصين تلبية لاحتياجاتها الضخمة في مجال الطاقة, بناء نحو ثلاثين مفاعلا نوويا بقدرة ألف ميغاواط خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة. 

ويعتبر الخبراء أن البرنامج الصيني بمفرده يشكل على الأرجح ما لا يقل عن 80% من مجمل المحطات النووية التي ستبنى في العالم خلال العقدين المقبلين.

وقد فوجئت الاستخبارات الأميركية بالسرعة التي طورت بها الصين أسلحتها النووية في الستينيات.
 
وفي هذا الصدد أصدر المجلس القومي للاستخبارات الذي يضع تقاريره استنادا إلى آراء أجهزة الاستخبارات المتعددة، مجموعة جديدة من التقارير التي رفعت عنها السرية بشأن الصين للفترة بين 1948 إلى 1976 وهو العام الذي توفي فيه الزعيم الشيوعي ماوتسي تونغ.
 
ويقول روبرت سوتينجر، المحلل المتقاعد بالاستخبارات في مقدمة لمجموعة التقارير إنه لم يطرأ تغير يذكر على العلاقة الإستراتيجية بين الصين والولايات المتحدة خلال الثلاثين عاما الماضية منذ كتابة التقرير السابق لهذه المجموعة".
 
وتابع قائلا "الصين ما زالت قوة نووية صغيرة لكن يعتد بها ومحصنة ولديها أنظمة كاملة للصواريخ قادرة على ضرب قواعد الولايات المتحدة أو الحلفاء في شرق آسيا وأسلحة قليلة ذات مدى كاف لضرب أميركا نفسها".
 
وكتب سوتينجر يقول إن السرعة التي طور بها الصينيون برنامجهم النووي "ما زالت أمرا يبعث على الدهشة".       
   
وقد ساعد عدم قدرة الصين على مواجهة القدرات الأميركية من الأسلحة التقليدية أو النووية في مضيق تايوان ودعم سوفياتي محدود في قرارها تسريع برنامجها لتطوير الأسلحة النووية.
المصدر : الفرنسية