بوش يتهم منافسه بالتناقض وعدم القدرة على قيادة البلاد (الفرنسية)

يشهد سباق الرئاسة الأميركي تقاربا شديدا في شعبية المرشحين الجمهوري والديمقراطي قبل أسبوعين فقط من يوم الاقتراع الحاسم.

واشتعلت في ضوء نتائج استطلاعات الرأي المنافسة بين المرشحين على الفوز بأصوات الولايات الكبرى في المجمع الانتخابي مثل فلوريدا التي لها 27 صوتا وسبق أن منحت بوش الرئاسة منذ أربعة أعوام.

ويركز الرئيس بوش ومنافسه الجمهوري أيضا على جذب تأييد فئة الناخبين المترددين التي يبدو أن أصواتهم ستكون الحاسمة في تحديد ساكن البيت الأبيض في السنوات الأربع القادمة.

فقد أظهر آخر استطلاع تسلسلي للرأي أجرته رويترز ومعهد جيمس زغبي والذي يحسب نتائج ثلاثة أيام متعاقبة، حصول كل من بوش وكيري على نسبة تأييد بلغت 45% بينما كان بوش يتقدم أمس بفارق نقطتين.

ونقل كيري حملته إلى أوهايو وفلوريدا بينما أخذ بوش عطلة في واشنطن. ومع تواصل الصراع المحتدم على كل صوت أظهر الاستطلاع تقدم بوش بفارق أربع نقاط على كيري في الضواحي بينما تعادل الاثنان في المدن الصغيرة، في الوقت الذي تقدم فيه كيري بفارق مريح على بوش بين ناخبي المدن وحقق بوش تقدما قويا بين ناخبي الريف.

وأظهر استطلاع آخر أجرته صحيفة يو.أس.توداي ومحطة سي.أن.أن ومعهد غالوب حصول بوش على 52% من الأصوات فيما حصل كيري على 44% فقط.

كيري وعد بعدم تكرار
سيناريو عام 2000 (رويترز)
حسم الاقتراع
وفي ضوء هذا التقارب يستعد المعسكران الجمهوري والديمقراطي لمواجهة احتمال حصول انتخابات مشكوك بها إذا جاءت نتائج االتصويت متقاربة.

ويخشى الجمهوريون والديمقراطيون تكرار سيناريو انتخابات العام 2000 التي جمدت على مدى 36 يوما لإعادة فرز الأصوات المختلف عليها بولاية فلوريدا، إلى أن حسمتها في النهاية المحكمة العليا وقبل المرشح الديمقراطي آل غور بالقرار.

وتتوقع الغالبية عدم حسم نتيجة الانتخابات مساء الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وحذر المدير القانوني للحملة الانتخابية الجمهورية توم جوزيفياك من أنه إذا كانت المنافسة محتدمة -حتى في ولاية واحدة فقط- فلن يمكن معرفة اسم الفائز لأيام أو حتى أسابيع.

من المتوقع أيضا حصول اعتراضات من جميع الاتجاهات لاسيما على بطاقات الاقتراع المؤقتة التي تتيح التصويت للناخبين غير المتأكدين من أنهم مسجلون، مما يترك السلطات لاحقا أمام مهمة اتخاذ قرار حول حسبان هذه الأصوات أم لا. ويمكن أيضا أن تكون ظروف التصويت موضع جدل أيضا كما يمكن التشكيك في ملاءمة آلات التصويت الإلكترونية التي لا تمسح بإعادة فرز بطاقات الاقتراع.

وأمام هذه المخاوف سيحشد الجمهوريون والديمقراطيون عشرات الآلاف من المحامين للسهر على حسن سير الاقتراع وإحباط محاولات مضايقة الناخبين من قبل المعسكر المنافس.

وأكد كيري الأحد الماضي أمام تجمع للسود في أوهايو أنه جمع ما أسماه "فريق أحلام" من المحامين لحماية الناخبين، وقال "لن نترك هذه الانتخابات تتحول الى نسخة مكررة من انتخابات 2000 حين حرم حوالي مليون أسود أميركي من التصويت".

المصدر : وكالات