ليلى زانا (رويترز-أرشيف)
دعت ناشطة كردية الحكومة التركية إلى الشروع في حوار حقيقي مع الأقلية الكردية في البلاد واعتماد ما أسمته الحل الديمقراطي لقضية الأكراد هناك.

وقالت النائبة السابقة في البرلمان التركي ليلي زانا في كلمة لها أمام برلمان الاتحاد الأوروبي إن جهود تحسين سجل حقوق الإنسان للوفاء بمعايير الاتحاد ستكون مجرد عملية شكلية دون إجراء ذلك الحوار.

وصفق الحضور طويلا عندما حثت الناشطة الكردية أنقرة على أن تكون أكثر جدية في تطبيق معايير حقوق الإنسان الأساسية التي يجب عليها أن تفي بها من أجل الانضمام للاتحاد الأوروبي والمعروفة باسم "معايير كوبنهاغن".

ودعت زانا الحكومة التركية إلى إعطاء القضية الكردية اسما ملائما، وقالت إن أنقرة لا تزال خائفة جدا من مجرد تعريف المشكلة. واعتبرت أن رفع الحظر عن استخدام اللغة الكردية في البث التلفزيوني والتعليم في إطار السعي للانضمام لمنطقة اليورو لم يكن كافيا.

وألقت الناشطة الكردية جزءا من كلمتها باللغة التركية والجزء الآخر بالكردية التي يحظر استخدامها على نطاق عام في تركيا منذ وقت طويل. ومن جانبه سلم رئيس البرلمان الأوروبي خوسيب بوريل بالأهمية الرمزية للغة عندما ضمن ترحيبه بزانا بضع كلمات من اللغة الكردية.

وكانت زانا أثارت غضبا شعبيا في تركيا عندما استخدمت اللغة الكردية عند أدائها اليمين لشغل مقعدها في البرلمان عام 1991, قبل أن تمنع هي وثلاثة أعضاء برلمانيين آخرين من حضور جلسات المجلس. وعادت السلطات التركية لاعتقالها عام 1994 بسبب إقامتها صلات مزعومة مع متمردين أكراد يقاتلون الحكومة التركية.

غير أن محكمة تركية أفرجت عنها والثلاثة الآخرين في يونيو/ حزيران الماضي بعد ضغوط من مسؤولين بالاتحاد الأوروبي، الذي منح زانا جائزة ساخاروف لحرية التفكير عام 1995.



المصدر : الجزيرة + رويترز