وثيقة تتنبأ بانهيار العلاقات الأوروبية الإسرائيلية
آخر تحديث: 2004/10/15 الساعة 18:48 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/15 الساعة 18:48 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/2 هـ

وثيقة تتنبأ بانهيار العلاقات الأوروبية الإسرائيلية

تنبأت وثيقة سرية لوزارة الخارجية الإسرائيلية بانهيار العلاقات الأوروبية الإسرائيلية مما سيتسبب في عزلة الدولة العبرية.

وقالت الوثيقة إن صورة إسرائيل في العالم مهددة بالتدهور, مشيرة إلى احتمال أن تصبح إسرائيل دولة منبوذة تماما كما كانت جنوب أفيريقيا خلال حكم التمييز العنصري.

ويتوقع التقرير الذي يتكون من 25 صفحة أن يواصل الاتحاد الأوروبي جهوده للعب دور عالمي أكبر خلال العقد القادم، مما سينتج عنه تراجع الدور الأميركي وتقلص نفوذ الولايات المتحدة على المستوى العالمي.

وقال المحللون الذين أعدوا تلك الوثيقة إن النفوذ الأوروبي سيتزايد بصورة كبيرة كلما ازداد الوفاق بين أعضاء اتحاده وكلما كان التنسيق فيما بينهم متناسبا مع قوة الاتحاد الاقتصادية.

وتنبأ هؤلاء المحللون بأن أوروبا ستطالب إسرائيل بمزيد من الامتثال للاتفاقات الدولية، كما أنها قد تحاول الحد من مجال حرية إسرائيل فيما يخص تعاملها مع الفلسطينيين. وأضافوا أن إسرائيل قد تدفع ثمن المنافسة المتنامية بين أوروبا وأميركا.

وحسب الوثيقة التي كتبت في أغسطس/ آب الماضي والتي حصلت أسوشيتد برس على نسخة منها فإن إسرائيل قد تصبح أكثر عزلة مع تنامي النفوذ الأوروبي. وتضيف الوثيقة "وفي أسوأ الحالات قد تصطدم إسرائيل بأوروبا مما سيفقدها شرعيتها الدولية ويجعلها منبوذة كما كانت جنوب أفريقيا".

وتخلص الوثيقة إلى أن كل السيناريوهات تؤكد أنه سيظل هناك احتمال لحدوث مشاكل في العلاقات الأوروبية الإسرائيلية حتى لو حلت مشكلة الشرق الأوسط.

"
محللون: إسرائيل قد تدفع ثمن المنافسة المتنامية بين أوروبا والولايات المتحدة
"

وتصف كذلك العلاقات الروسية الإسرائيلية بالهشاشة بسبب محاولات روسيا تدعيم علاقاتها مع العالم العربي ودعمها للبرنامج النووي الإيراني، وتوقعت في هذا الإطار أن تضغط روسيا على إسرائيل بسبب برنامجها النووي.

كما تتوقع الوثيقة تدهور علاقات إسرائيل مع كل من الصين واليابان لصالح العالم العربي خلال السنوات العشر القادمة.

يجدر بالذكر أن العلاقات الأوروبية الإسرائيلية ظلت دائما متأرجحة وقد كرر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن على إسرائيل أن تعمل على تحسين علاقاتها مع أوروبا غير أنه اتهم الأوروبيين في نفس الوقت بالتحيز للفلسطينيين وشكا من الموجة المتنامية لمعاداة السامية في أجزاء من أوروبا.

وتقول كريستينا غلاك المتحدثة باسم منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا "لا شك أن الدور الأوروبي آخذ في التنامي وقد مرت علاقتنا مع إسرائيل بلحظات صعبة خاصة عندما عبرنا عن رأينا حول الجدار الفاصل وكذلك ردة فعلنا على ما يجري الآن في غزة."

ويريد الاتحاد الأوروبي من إسرائيل أن تتبع انسحابها من غزة بانسحاب كبير من الضفة الغربية مما يفتح الطريق أمام إنشاء دولة فلسطينية. وتعلق غلاك على ذلك بالقول "لا تريد إسرائيل أن تسمع شيئا من ذلك لكن علينا نحن أن نقوله".

المصدر : أسوشيتد برس