ملك كمبوديا نورودوم سيهانوك (رويترز)
سيكون على الأمير سيهاموني بعد اليوم ليس التحكم فحسب في خطوات الباليه رقصته المفضلة، وإنما أيضا إتقان فن السير في متاهة سياسة بلاده كمبوديا المسكونة بجرائم الخمير الحمر.
 
فسيهاموني (51 عاما) المولع باللغات سيرشح غدا الخميس لخلافة أبيه نورودوم سيهانوك الذي أصرعلى ترك العرش وفشلت كل المساعي في إقناعه بالعدول عن قراره.
 
وقد غادر سيهاموني كمبوديا عام 1979 بعد أن قضى مع أبيه ثلاث سنوات رهن الإقامة الجبرية التي فرضها عليهما الخمير الحمر، وانتقل إلى باريس حيث درس الموسيقى وأتقن رقص الباليه.
 
وقد عرف عن سيهاموني حياده السياسي وعزوفه عن الأضواء، ولم يتداول اسمه كخلف لأبيه إلا عندما ناب عنه في احتفالات عيد الاستقلال عام 2002.
 
سيهاموني ليس من الوزن الثقيل كأبيه ولكنه لن يكون "مسخن كراسٍ" على حد تعبير أحد الدبلوماسيين، وإن كان لا يعرف عنه -وهو الذي ظل زمنا طويلا متنقلا بين معاهد المويسقى الباريسية- ما إذا كان سيواصل معركة أبيه في الدفاع عن الفقراء في وجه حكام كثيرا ما اتهموا بالقسوة والفساد.
 
ولعل أول عقبة سيواجهها سيهاموني هي رئيس الوزراء هون سن، وهو جندي سابق في جيش الخمير الحمر وأحد ألد أعداء أبيه، وإن ظلت عداوة الرجلين عداوة على نار هادئة كما تقتضيه ظروف التعايش السياسي.
 
ولكن سيهاموني الذي لم يشغل أي منصب في حياته سيكون عليه أولا أن يعرف الشعب الكمبودي على شخصه فهو يكاد يكون مجهولا لدى العامة، وهي مهمة ليست بالسهلة خاصة أن خطوات السياسة الكمبودية ليست محسوبة العواقب كخطوات الباليه.

المصدر : رويترز