عملية فرز الأصوات ستستغرق من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع (رويترز)

أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بالانتخابات الرئاسية الأفغانية التي انتهت مساء السبت، ووصفها بأنها إنجاز عظيم.

وقال بوش في تجمع انتخابي بولاية أيوا إن الشعب الأفغاني الذي كان قبل ثلاثة أعوام يعاني من ما سماه نظام طالبان الوحشي بات الآن ينعم بالحرية ويتوجه لصناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد.

من جهتها أعلنت الأمم المتحدة أن الإقبال على الانتخابات الرئاسية الأفغانية كان مكثفا.

ولم يعط المتحدث باسم المنظمة الدولية مانويل دي ألمايدا إي سيلفا أي رقم محدد حول المشاركة الحقيقية في هذه العملية التي استحال تقييمها لانعدام الوسائل الإلكترونية، غير أنه تحدث عن وقوع عدة مشاكل خلال عملية التصويت لا سيما بسبب نوعية الحبر الذي يصبغ به إبهام الناخبين كدلالة على مشاركتهم في العملية الانتخابية.

وأكد المتحدث في مؤتمر صحافي في كابل أمس أن هذه المخالفات كغيرها ستكون محل درس اللجنة الانتخابية، مشيرا إلى أنه تم الشروع في نقل صناديق الاقتراع إلى ثمانية مراكز إقليمية حيث سيتم فرز البطاقات الانتخابية. ويتوقع أن تستغرق عملية الفرز من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وكان مدير أمانة اللجنة الانتخابية فاروق وردك أعلن انتهاء عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية رسميا في تمام الساعة السادسة مساء السبت بتوقيت العاصمة الأفغانية كابل بعد تمديدها لمدة ساعتين.

انسحابات بالجملة
وقبل إقفال مكاتب الاقتراع أعلن 14 مرشحا رفضهم نتائج هذه الانتخابات، معتبرين أنها لم تكن نزيهة وطالبوا بإلغائها وإجراء انتخابات جديدة. وأكد المرشحون المعترضون حصول مخالفات كثيرة شوهت مسار العملية الانتخابية.

كرزاي أكد أن الأوان قد فات لتعليق الانتخابات (رويترز)
وقال المرشح عبد الستار صراط إن مندوبي المرشحين في مكاتب الاقتراع بكابل أكدوا لهم وقوع عمليات تزوير، وأن بعض الناخبين كانوا يدلون بأصواتهم أكثر من مرة، فيما مورست ضغوط على ناخبين آخرين من أجل انتخاب كرزاي.

إلا أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اعتبر أن الأوان قد فات لتعليق الانتخابات بعد أن تحدى ملايين الأفغان المطر والثلج من أجل المشاركة في التصويت، مؤكدا ضرورة احترام ما أسماه إرادة الشعب.

من جهته هاجم المرشح سيد إسحق جيلاني الذي كان أعلن انسحابه لمصلحة كرزاي المعترضين قائلا "عليهم التطلع إلى الأمام وإعداد أنفهسم للانتخابات التشريعية, إلا أنهم بدلا من ذلك يقومون بتخريب العملية الانتخابية". وأكدت المرشحة الوحيدة مسعودة جلال حصول عمليات تزوير, إلا أنها لم تطالب بإلغاء الانتخابات على الفور ودعت إلى فتح تحقيق.

عشرات القتلى
ورغم مرور الانتخابات الرئاسية بسلام من الناحية الأمنية، فإن الأقاليم الجنوبية شهدت مواجهات عنيفة بين مسلحين موالين لطالبان والقوات الأميركية خلفت عشرات القتلى والجرحى.

ووقع أكبر هذه المواجهات في إقليم أوروغان عندما حاولت مجموعة من طالبان نصب كمين لقافلة أميركية فوقع تبادل لإطلاق النار بين الجانبين استدعى الأميركيون على إثره الدعم الجوي، مما أدى إلى مقتل 24 من مقاتلي طالبان و14 مدنيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات