مدرسة ألمانية من أصل أفغاني منعت من ارتداء الحجاب في ولاية بادن فورتمبرغ (الفرنسية-أرشيف)
خالد شمت-فرانكفورت

صدق البرلمان المحلي في ولاية هيسن الألمانية أمس الأول على قانون تقدم به الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم في الولاية يقضي بحظر ارتداء الموظفات المسلمات في جميع الوظائف الرسمية بالولاية الحجاب أثناء العمل، والسماح بارتداء الموظفات المسيحيات في الدوائر الحكومية الرموز المسيحية.

وأوضح مشرعو القانون الجديد -الذي سيبدأ تطبيقه فوراً- أن الحجاب الإسلامي يمكن فهمه كرمز للأصولية الإسلامية لا يتفق مع مبادئ الديمقراطية والحرية المنصوص عليها في الدستور الألماني، وكعلامة علي انعزال المرأة التي ترتديه وعدم تمتعها بحقوق الاستقلالية والمساواة المكفولة لها في المجتمع الغربي الذي تعيش فيه.

وأكد فرانز جوزيف يونغ رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي في برلمان هيسن أن هناك حاجة ماسة عجلت بإصدار القانون "بعد تحول الحجاب إلى رمز للكفاح السياسي للأصوليين المسلمين".

وشدد يونغ أثناء التصويت على أن بنود القانون الجديد تنص على أهمية إظهار الموظفات المسلمات لولائهن تجاه الدولة، معتبراً أن الموظفة المصرة علي ارتداء الحجاب تجاهر -حسب رأيه- بعدم الالتزام بمبادئ الدستور الألماني.

حزبان يعارضان
وحصل القانون الجديد عند الاقتراع عليه على أغلبية أصوات نواب الحزب المسيحي الديمقراطي وعارضه نواب حزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارضين ونواب الحزب الديمقراطي الحر الشريك الأصغر للحزب المسيحي الديمقراطي في الائتلاف الحكومي بولاية هيسن.

ودعت الأحزاب الثلاثة إلى الاكتفاء بحظر العمل بالحجاب على المعلمات المسلمات في المدارس الرسمية بالولاية فقط، ووصف يورغن فالتر رئيس الهيئة البرلمانية للحزب الأشتراكي الديمقراطي في برلمان هيسن القانون الجديد بأنه مخالف للدستور الألماني، واعتبر تعميم حظر ارتداء الحجاب ليمتد من المعلمات إلى الموظفات في الوقت الذي يتم فيه السماح بارتداء الرموز المسيحية مخالفة واضحة لمبدأ المساواة في الحرية الدينية لجميع الأديان المنصوص عليها في الدستور الألماني.

من جانبه شن حزب الخضر هجوماً حاداً علي حكومة هيسن وأتهمها بالتخلي عن حيادية الدولة ومسؤوليتها تجاه جميع الأديان، وطالب الحكومة بالاقتداء بالنموذج الفرنسي وحظر ارتداء الرموز الدينية لجميع الأديان وليس الحجاب الإسلامي وحده. واعتبر الحزب أن إبقاء القانون الجديد على الرموز المسيحية وحدها يعتبر تلاعباً بالتفاهم والتعايش السلمي بين الطوائف الدينية في المجتمع الألماني.

يشار إلى أن ولايات بادن فورتمبرغ وسكسونيا السفلى والسار سبقت ولاية هيسن وأصدرت هذا العام قوانين مشابهة حظرت بمقتضاها عمل المعلمات المسلمات بالحجاب في مدارها الرسمية.
_____________
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة