تظاهرة نسائية في ستراسبورغ شرق فرنسا تندد بقرار حظر الحجاب (أرشيف - الفرنسية)

نظمت الجاليات العربية والإسلامية بالعاصمة النرويجية أوسلو الجمعة مظاهرة حاشدة أمام السفارة الفرنسية احتجاجا على قانون حظر ارتداء الرموز الدينية في المدارس بما فيها الحجاب الإسلامي بفرنسا.

وشارك في المظاهرة عدد من المنظمات النرويجية الداعمة للحريات العامة والمحافظة عليها، إضافة إلى عدد كبير من النساء اللواتي كن يرتدين الحجاب وهن يرفعن لافتات تؤكد حق المرء في ارتداء ما يريد.

وشارك في المظاهرة عدد من المنظمات النرويجية الداعمة للحريات العامة والمحافظة عليها، إضافة إلى عدد كبير من النساء اللواتي كن يرتدين الحجاب وهن يرفعن لافتات تؤكد حق المرء في ارتداء ما يريد.

وكان من ضمن المتظاهرات ضد القرار الممثلة النرويجية المخضرمة الشهيرة شاشتي التي أكدت للجزيرة نت أن القرار يعد انحرافا عن مبادئ الثورة الفرنسية التي قامت عليها وهي (الحرية والمساواة والإخاء) كما أنه خرق للميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على ضمان حرية التدين وإظهار الانتماء الديني.

واستغرب المتظاهرون من موقف شيخ الأزهر إزاء القرار الفرنسي عندما قال إنه شأن داخلي في وقت تحرك فيه بقوة لحماية تمثال بوذا عندما أرادت حركة طالبان تدميره في الثاني من مارس 2001م ولم يعتبر ذلك شأناً داخليا.

وقد تناول خطباء مساجد أوسلو بكافة مذاهبهم للجمعة الثالثة على التوالي قرار حظر الحجاب وتداعياته وآثاره المستقبلية على حق المرأة المسلمة. وعبر إمام وخطيب مسجد الرابطة الإسلامية الشيخ كمال عمارة عن أسفه من صدور القرار الذي يتنافى مع مبادئ الحرية والديمقراطية التي يعتبرها الفرنسيون أسسًا ضرورية لاتخاذ أي قرار، لاسيما فيما يخص السياسة الداخلية في فرنسا.

وقارن الشيخ عبد الرحمن مير إمام وخطيب مسجد الباكستانيين بأوسلو بين موقف شيخ الأزهر والدكتور روان وليامز رئيس أساقفة كانتربري وهو أرفع منصب بالكنيسة الإنجليكانية الذي انتقد في خطبة عيد الميلاد خطط الحكومة الفرنسية الرامية إلى حظر الرموز الدينية الظاهرة في المدارس العامة بما في ذلك الحجاب الإسلامي.

ويعد وليامز أحد المعنيين إلى حد كبير بالعلاقات بين المسلمين والمسيحيين، كما أنه كان من أشد المنتقدين للحرب على العراق ولقيام القوات الأميركية باعتقال الأسرى في معسكر خليج غوانتانامو دون محاكمة.

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد دعم حظر الحجاب في مدارس ومؤسسات فرنسا يوم 17/12/2003م، وعد القرار خطوة هي الأقرب إلى حسم قضية حجاب المسلمات في فرنسا بعد عام كامل من الجدل السياسي والديني.

وترى أوساط مراقبة في أوروبا أن (الفوبيا) من انتشار الإسلام في أوروبا دفع معظم الدول الأوروبية لإعادة النظر في مقدار الحرية التي لا بد أن تمنحها للجاليات الإسلامية. ففي بلجيكا كما في فرنسا، يستمر النظام في طرد المسلمات المتحجبات من قاعات الدراسة ومنعهن من مزاولة أعمالهن.

وقد يكون ذلك السبب الذي دفع طفلة دون الثامنة من عمرها أن ترفع لافتة أمام السفارة الفرنسية في أوسلو مكتوبا عليها باللغة الفرنسية "بالأمس الإرهاب.. اليوم الحجاب.. فماذا غداً ؟؟".

المصدر : الجزيرة