أعضاء اللويا جيرغا أثناء مناقشتهم بنود الدستور (الفرنسية - أرشيف)
أبدت منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية مخاوفها مما وصفتها بالهيمنة التي منحها الدستور الأفغاني الجديد لزعماء القبائل والحرب على عملية اتخاذ القرار في البلاد، وقالت إن هذه الهيمنة تثير الشكوك في إمكانية إجراء انتخابات حرة في أفغانستان.

وجاء في بيان لهيومن رايتس "حماية حقوق الإنسان دونت على الورق لكن هناك الكثير من الفرص التي لم تستغل". ورأت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها أن التقدم الأكبر هو ضمان أن تشغل النساء عددا كبيرا من مقاعد البرلمان الذي سيتألف من مجلسين.

وقال البيان إن الدستور يتضمن الكثير من الفقرات التي تتحدث عن الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية الأساسية ولكنه لا يتضمن بنودا كافية تعطي المؤسسات صلاحيات دعم هذه الحقوق.

وزعمت المنظمة أن الدستور لم يتطرق بشكل مناسب إلى دور الشريعة وعلاقتها بحقوق الإنسان، معبرة عن قلقها من أن تستغل فصائل محافظة تعيينات بالنظام القضائي الجديد لتطبيق ما اعتبرته تفسيرا للإسلام يتعارض مع معايير حقوق الإنسان.

وذكرت هيومن رايتس أن الدستور الذي تبناه اللويا جيرغا مؤخرا لا يشير إلى تسوية مشكلة جرائم الحرب التي ارتكبت في الماضي، وأعربت عن قلقها مما أسمته "الترهيب السياسي وشراء الأصوات" اللذين قالت إنهما سجلا بهذه المناسبة وأثبتا أن زعماء الحرب وفصائل محلية ما يزالون يهيمنون على العملية السياسية في البلاد مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من المناقشات جرى في جلسات مغلقة.

وخلصت المنظمة إلى أن كل هذه الأسباب مدعاة لإثارة الشكوك في نزاهة الانتخابات التي يفترض أن تنظم العام المقبل داعية الأمم المتحدة إلى تعزيز فرقها المكلفة بمسائل حقوق الإنسان، كما طالبت الأسرة الدولية بالعمل على تعزيز الأمن في أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية