منظمتان للدفاع عن حرية الصحافة تنتقد تقرير هاتن
آخر تحديث: 2004/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/9 هـ

منظمتان للدفاع عن حرية الصحافة تنتقد تقرير هاتن

براين هاتن أثناء تلاوته تقريره الذي وجه ضربة لحرية التحقيقات الصحفية (الفرنسية)
أدانت منظمتان بريطانيتان للدفاع عن حرية الصحافة تقرير القاضي البريطاني براين هاتن بشأن انتحار خبير الأسلحة ديفد كيلي, معتبرة أنه يشكل تهديدا لصحافة التحقيقات وحماية المصادر.

جاء ذلك بعد أن وجه هاتن انتقادا لهيئة الإذاعة البريطانية لأنها سمحت لصحفيها أندرو غيليغان بتوجيه اتهامات "لا أساس لها" لحكومة توني بلير.

ووصف الأمين العام للنقابة الوطنية للصحافيين جيريمي دير التقرير بأنه انتقائي ومنحاز، ويشكل تهديدا لمستقبل صحافة التحقيقات.

وقال المنسق الوطني للحملة من أجل حرية الصحافة ووسائل الإعلام باري وايت إن "الوقائع التي ذكرها غيليغان صحيحة من حيث الأسس التي استندت عليها، وهو ما تريد الحكومة إخفاءه".

ورأى أن القاضي هاتن كان بعيدا عن الموضوعية عندما برأ ساحة الحكومة واتهم هيئة الإذاعة البريطانية.

من جهة أخرى, اعتبر دير أن "الأمر الأسوأ" في التقرير هو أن القاضي هاتن وجه ضربة خطيرة لحق حماية المصادر بتأكيده أن الحكومة لم تخطئ وأن اسم ديفد كيلي كان سيكشف في نهاية الأمر.

وأضاف أن هذا يعني أن لا أحد في الإدارة الحكومية سيجرؤ على كشف الفساد أو الخلل خوفا من أن يتعرض لما تعرض له كيلي، كما أن صحفيين كثيرين سيخشون من أن يتعرضوا لما حدث لغيليغان.

استقالة واعتذار
وكنتيجة للانتقادات اللاذعة التي وجهها التقرير لهيئة الإذاعة البريطانية استقال المدير العام للهيئة غريغ دايك الخميس بعد نشر التقرير الذي أثار ردود فعل متباينة في الساحتين السياسية والإعلامية.

وتأتي هذه الاستقالة بعد يوم واحد من تنحي رئيس مجلس أمناء الهيئة غافن ديفز على خلفية نتائج التقرير الذي وجه أصابع الاتهام لطريقة عمل الهيئة وبرأ ساحة رئيس الوزراء توني بلير من أي مسؤولية في وفاة كيلي.

غريك دايك محاطا بموظفي الهيئة عقب استقالته (رويترز)

وبعد نشر التقرير اعتذر غريغ دايك وأعرب عن أسف الـ BBC للأخطاء التي أبرزتها نتائج تحقيق هاتن، قائلا إن الهيئة تعترف بأن بعض المزاعم الأساسية التي نقلها أندرو غيليغان في تقرير عن أسلحة الدمار الشامل في العراق يوم 29 مايو/أيار العام الماضي كانت خاطئة.

كما قدم مجلس أمناء الـ BBC أمس الخميس "اعتذارا شاملا" للأشخاص الذين تضررت سمعتهم بسبب الأخطاء التي وردت في تقرير غيليغان.

وقد قبل بلير اعتذار BBC قائلا إن المسألة بالنسبة له كانت "تتعلق باتهام خطير للغاية وقد تم سحبه الآن. وهذا جل ما كنت أرغب فيه".

وأشار بلير إلى أن التقرير برأ ساحته من تهمتين رئيسيتين هما الكذب على البرلمان والتآمر لكشف اسم كيلي. واعتبر أن كل ما تم تداوله بشأن تلفيق معلومات استخبارية عن أسلحة العراق كان بحد ذاته "الكذبة الحقيقية".

وكان اللورد براين هاتن قد أعلن أن خبير الأسلحة البريطاني ديفد كيلي قد انتحر بالفعل، وهو ما يبرئ ساحة حكومة رئيس الوزراء توني بلير من أي مسؤولية عن وفاته.

وقال هاتن وهو يعلن نتائج التحقيق الذي ترأسه في وفاة كيلي إنه مقتنع بأن الأخير الذي عثر عليه مقتولا في غابة قرب منزله في يونيو/حزيران "انتحر"، موضحا أنه "مقتنع أيضا بأنه لم يكن هناك تورط من طرف ثالث في مقتله".

ودافع هاتن عن قرار وزارة الدفاع بتأكيد اسم كيلي على أنه مصدر مراسل BBC في ادعائه أن حكومة بلير ضخمت المعلومات عن أسلحة العراق المزعومة.

وبرأ التقرير الحكومة البريطانية من تهمة علمها المسبق بخطأ الادعاء القائل إن العراق كان قادرا على نشر أسلحة دمار شامل خلال 45 دقيقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات