كوندوليزا رايس تقلل من أهمية لجنة التحقيق
جدد البيت الأبيض رفضه دعوات إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق بشأن أخطاء الاستخبارات الأميركية في تقدير المعلومات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.

وأكد البيت الأبيض لليوم الثاني على التوالي أن إجراء تحقيق من هذا النوع غير وارد قبل انتهاء عمليات البحث عن الأسلحة في العراق والتي يقوم بها الخبراء الأميركيون في الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وأوضحت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي جورج بوش لشؤون الأمن القومي لشبكة التلفزيون الأميركية (CBS) أنه "عندما تتكون لدينا صورة نهائية تسمح لنا بالمقارنة بين ما كنا نعرفه وما اكتشفناه الآن "سيكون الوقت مناسبا لطرح التساؤلات".

من جهته قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) تجري تحقيقا داخليا وأرجأت إجراء تحقيق مستقل إلى وقت لاحق.

وأشار ماكليلان إلى ضرورة إعطاء الخبراء مهلة لجمع المعلومات وإنهاء عملهم لكنه رفض أن يوضح ما إذا كانت مهمة هؤلاء الخبراء تنتهي قبل الانتخابات الرئاسية في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويرى المراقبون أن اللجنة التي يطالب بها الديمقراطيون تشكل تهديدا خطيرا للرئيس الجمهوري جورج بوش ولكن بفضل سيطرة الجمهوريين على الكونغرس سيكون بإمكانه تجنب التحقيق.

ويضيف المراقبون أن تزايد القلق الأميركي من هذه الدعوات دفع البيت الأبيض إلى إرسال مستشارة الأمن القومي للظهور في التلفزيون يوم أمس على ثلاث شبكات تلفزة أميركية للتقليل من أهمية الاقتراح.

لجنة تحقيق
وعلى النقيض من هذا الموقف يعتزم البرلمان البريطاني فتح تحقيق جديد بشأن دقة المعلومات التي قدمتها أجهزة الاستخبارات إلى الحكومة فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل المزعومة التي يمتلكها العراق قبل الحرب.

وقالت صحيفة التايمز اليوم الجمعة إنه سيتم استدعاء رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية ريتشارد ديرلاف إلى اللجنة البرلمانية لاستجوابه بشأن الأسباب التي حملته على الاعتقاد بأن المعلومات المتعلقة بأسلحة العراق المزعومة صحيحة وجديرة بالثقة.

لكن الخارجية البريطانية نفت استدعاء ديرلاف للرد على أسئلة في إطار التحقيق وأوضحت أنه "يلتقي بانتظام لجنة الاستخبارات والأمن".

وقد تذرعت بريطانيا والولايات المتحدة برفض الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وقف برنامجه لأسلحة الدمار الشامل المزعومة لتبرير شن الحرب على العراق في مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات