كشفت مجلة تايم الأميركية أن محققين أميركيين يحققون في قضية الكشف غير المشروع عن هوية عميلة مخابرات سرية وجهوا وثيقة لموظفي البيت الأبيض تعفي الصحفيين بموجبها من أي تعهدات بالسرية ربما قدموها لمصادرهم.

وقد يستخدم هذا الإجراء حسب الصحيفة لدفع الصحفيين في ظل التهديد بالاستدعاء أمام القضاء للإفصاح عن هوية الشخص الذي كشف عن أن زوجة السفير السابق جوزيف ويلسون عملت لحساب جهاز المخابرات الأميركية المركزية (CIA).

وأثار التحقيق في هذه القضية الذي تتولاه وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي جدلا واسعا بشأن ما إذا كان يجب تجاوز الحماية القانونية الخاصة للصحفيين الذين يحتفظون بسرية مصادرهم لمعاقبة أشخاص يسربون معلومات قد تضر بالأمن القومي.

ومن جانبهم أكد مسؤولون في وزارة العدل الأميركية لشبكة إن بي سي نيوز الإخبارية الأميركية أن مكتب التحقيقات لا يمكنه القيام بتحقيق دقيق بشأن الكشف عن هوية زوجة ويلسون دون أن يكون في استطاعته التحقيق مع الصحفيين المتورطين في عملية التسرب ومن ضمنهم الصحفي روبرت نوفاك.

من جانبها قالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كلير بوكان إن البيت الأبيض يتعاون في التحقيق، وأشارت إلى خطابات وزارة العدل إلى كارل روف كبير المستشارين السياسيين للرئيس الأميركي جورج بوش وأي شخص آخر قد يطلب منه أن يعفي الصحفيين من ترتيبات السرية.

من جهة أخرى أكد خبراء أن الوثيقة التي تهدف إلى إعفاء الصحفيين من الاتفاقات السرية لن تصمد على الأرجح إذا طعن فيها أمام القضاء. وقال مدير الشؤون القانونية للجنة الصحفيين من أجل حرية الصحافة غريغ ليزلي إن امتياز مصدر الصحفي حسب القانون الأميركي يخص الصحفي وليس المصدر كي يتخلى عنه.

ويتهم ويلسون مساعدي بوش بتعريض عمل زوجته وسلامتها للخطر كنوع من الانتقام بعدما اتهم ويلسون البيت الأبيض بالمبالغة في خطر الأسلحة العراقية، وهو مبرر بوش الرئيسي لخوض الحرب على العراق في مارس/ آذار الماضي.

المصدر : رويترز