هوارد دين أقال مدير حملته لخسارته أصوات الناخبين في أيوا ونيوهامبشير (الفرنسية)

أقال المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية هوارد دين مدير حملته الانتخابية وقرر تعليق أجور مساعديه الآخرين بهدف زيادة فرصه في الحصول على ترشيح حزبه.

وطلب دين من روي نيل المستشار السابق لآل غور نائب الرئيس الأميركي السابق أن يتولى إدارة حملته.

وقال مساعدون للمرشح الديمقراطي إن مدير الحملة جو تريب فضل الاستقالة على أن يقوم بدور ثانوي. وتأتي هذه الخطوة بعد إخفاق دين بالحصول على تأييد الناخبين الديمقراطيين في ولايتي أيوا ونيوهامبشير.

وقد فاز السيناتور جون كيري في الانتخابات الأولية للحزب الديمقراطي في نيوهامبشير متخطيا منافسيه نحو الفوز بترشيح الحزب له في انتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

كما فاز كيري في الانتخابات التمهيدية بولاية آيوا يوم 19 من هذا الشهر. ويرى الديمقراطيون في كيري مزايا كثيرة ليكون خلفا للرئيس جورج بوش, خاصة وأنه يتمتع بخلفية عسكرية تميزه عن الرئيس الحالي.

الحملة الديمقراطية
وتركز حملة الديمقراطيين على قضايا الوظائف وخفض الضرائب والصحة والزواج بين مثليي الجنس مع هامش صغير للعراق الذي يسبب خلافات بين المرشحين.

ففيما يتعلق بملف الوظائف يؤكد الديمقراطيون أن 2.4 مليون وظيفة ألغيت منذ فبراير/شباط عام 2001، مما يجعل بوش أول رئيس -منذ عهد هيربرت هوفر الذي عايش أزمة 1929 الاقتصادية- يقدم حصيلة سلبية في هذا المجال.

كما يريد المرشحون إلغاء التخفيضات الضريبية التي اعتمدها بوش بشكل كامل أو جزئي لأنها تعود بالفائدة في نظرهم على الأغنياء. ويريد بعضهم الإبقاء على الخفض المرتبط بضرائب الطبقات الوسطى والشعبية. وأكد كيري أنه مع خفض الضرائب لكنه يصر على معارضته لسعي بوش جعلها دائمة لأصحاب الملايين رغم أن العجز بالميزانية يبلغ حوالي 500 مليار دولار.

المراقبون يرجحون تقدم جون كيري على جورج بوش (رويترز)
ويشعر الديمقراطيون بالقلق من تزايد عدد الأميركيين الذين لا يتمتعون بتغطية اجتماعية. ويقول الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك "لا يمكنني أن أتحمل فكرة أن 44 مليون شخص محرومون من احتياجاتهم الأساسية وبدون أدوية في أغنى بلد في العالم".

ويريد كيري توسيع نظام التأمينات الصحية المطبق على الموظفين الفدراليين ليشمل كل المواطنين. أما هوارد دين فيعطي الأولوية للأطفال والشباب في بداية حياتهم المهنية والطبقات الشعبية.

بينما يخوض جون إدواردز حملته ضد "الأميركتين" اللتين يتحدث عنهما بوش "أميركا العمل وأميركا الأرباح" ويؤكد أن ثلاثة ملايين أميركي أصبحوا فقراء منذ عام 2001.

وينتقد الديمقراطيون الإصلاحين الكبيرين اللذين يفاخر بهما بوش وهما التعليم الذي أطلق تحت شعار "لن يهمل أي طفل" ويؤكدون أنه لا يحصل على التمويل اللازم, وبرنامج ميديكير الذي يمهد برأيهم لإلغاء التأمين الصحي للمسنين.

والقضية المهمة الأخرى في معركة بوش هي الزواج بين مثليي الجنس, وقد هدد بوش باقتراح تعديل دستوري ضد مثل هذا الزواج لمنع المحاكم من إصدار قرارات تسمح به. ويلتزم الديمقراطيون الحذر حيال هذه القضية الحساسة لأن معظم الأميركيين يعارضون هذا الشكل من الزواج.

أما العراق فلا يحظى بدور أساسي في الحملة لأن الناخبين لا يضعون هذه القضية على رأس سلم أولوياتهم. لكن المعارضين للحرب مثل دين وكلارك يتحدثون كثيرا عن القضية لمهاجمة بوش.

أما المرشحون الآخرون الذين أيدوا الدخول في الحرب فيركزون انتقاداتهم على أسلوب الإدارة الذي يتسم بالفوضى برأيهم لما بعد الحرب، والجدل بشأن أسلحة الدمار الشامل. ولا يطالب المرشحون الذين يتمتعون بفرص جيدة للفوز بانسحاب سريع للقوات الأميركية لكنهم يدعون إلى تدويل إدارة العراق وخصوصا عبر إعطاء دور أكبر للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات