فرنسا تدعو لرفع حظر الأسلحة الأوروبي عن الصين
آخر تحديث: 2004/1/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/6 هـ

فرنسا تدعو لرفع حظر الأسلحة الأوروبي عن الصين

جاك شيراك يرحب بهو جينتاو في باريس (رويترز)
دعت فرنسا دول الاتحاد الأوروبي لإنهاء حظر على تصدير السلاح للصين قرره الاتحاد منذ العام 1989.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن الحظر الأوروبي على تسليم الأسلحة للصين قد "تقادم"، داعيا لاتخاذ قرار لرفعه قبل انعقاد القمة الأوروبية المقررة في 25 و26 مارس/ آذار المقبل في بروكسل.

وأعلن دو فيلبان في بروكسل "أعتقد أن هذا الحظر تقادم لما صارت عليه العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين التي أصبحت اليوم شريكا مفضلا للاتحاد الأوروبي وتحتل مكانة كبيرة ومسؤولة في النظام الدولي".

وأضاف في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع مع نظرائه الأوروبيين "نرغب بأن نتمكن قبل انعقاد القمة الأوروبية المقبلة إلى التوصل لحل يتلاءم مع طبيعة العلاقات القائمة بين الاتحاد الأوروبي وشريك كبير".

وقد قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون اليوم الاثنين في بروكسل أن يحيلوا إلى خبرائهم مسألة رفع الحظر الحساسة الذي طالبت به فرنسا بإصرار.

وكان الأوروبيون فرضوا هذا الحظر عام 1989 بعد أن قمعت السلطات الصينية بشدة تمردا في ساحة تيان آنمين.

واعتبر الوزير الفرنسي أن الاتحاد الأوروبي يقيم اليوم "حوارا متواصلا" مع الصين حول مسألة حقوق الإنسان وأنه "في إطار هذا الحوار" قد يتمكن الأوروبيون من "حمل الصين على التقدم أكثر" في هذا المجال.

وأضاف أن "كل ما ستفعله الصين" لتحسين حقوق الإنسان سيؤدي بالطبع إلى "تسهيل القرار الذي سيتخذه الاتحاد الأوروبي" بشأن الأسلحة.

وذكر دو فيلبان أيضا بأن صادرات الأسلحة إلى الصين ستبقى في حال استئنافها خاضعة لمدونة سلوك أوروبية معتمدة في العام 1998. وتقضي هذه المدونة بإقامة "تشاور دائم بيننا حول هذا الموضوع الحساس" كما قال دو فيلبان.

وتحظر مدونة السلوك, وهي كناية عن التزام سياسي ليس له قيمة قانونية ملزمة, تصدير معدات يمكن استخدامها في القمع الداخلي أو يمكن أن تسهم في زعزعة استقرار المنطقة.

دومينيك دو فيلبان
ثناء صيني
وأعلن الرئيس الصيني هو جينتاو في باريس أمس الاثنين أن الصين "تثمن عاليا" موقف فرنسا حيال الاستفتاء في تايوان الذي تعتبره بكين بمثابة خطوة نحو الاستقلال.

واهتبل الرئيس الصيني فرصة عشاء دولة أقامه على شرفه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في قصر الإليزيه, للتذكير بالموقف التقليدي للحكومة الصينية ضد "استقلال تايوان". وقال "لا نسمح أبدأ لأي كان بفصل تايوان عن الصين بشكل أو بآخر".

وأضاف ردا على كلمة ألقاها الرئيس شيراك أن "الحكومة الصينية تثمن عاليا الموقف الحازم للحكومة الفرنسية النابع من سياستها المؤيدة لتوحيد الصين، وكذلك الموقف المبدئي الواضح والصريح الذي اتخذتموه شخصيا ضد تحركات السلطات التايوانية الرامية إلى استقلال تايوان، حسب قوله.

وتعارض الصين الاستفتاء الذي تنوي السلطات التايوانية تنظيمه في 20 مارس/ آذار، لأنها تعتبره خطوة إضافية نحو استقلال الجزيرة الانفصالية التي كانت انفصلت عن الصين عام 1949.

وأشار هو جينتاو أيضا إلى أن فرنسا والصين "تجمعهما نقاط مشتركة عدة"، خاصة "أن كليهما تدعوان إلى عالم متعدد الأقطاب".

وكان هو جينتاو قد وصل في وقت سابق إلى باريس للقيام بزيارة دولة مدتها أربعة أيام بمناسبة مرور 40 عاما على إقامة علاقات دبلوماسية بين الصين وفرنسا.

المصدر : الفرنسية