غل في محادثات مع دنكطاش في محاولة تركية لحل الأزمة القبرصية (الفرنسية-أرشيف)
أكد وزير الخارجية التركي عبد الله غل أن بلاده تفضل إجراء استفتاء بشأن جزيرة قبرص وفقا للمبادئ الأساسية لخطة الأمم المتحدة للسلام، منوها إلى أن القضايا الشائكة الأخرى يمكن حلها في وقت لاحق.

وقال غل قبل أن يغادر إلى واشنطن للانضمام إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في محادثات مع كبار المسؤولين الأميركيين بشأن قبرص "إننا نقترح إمكانية طرح القضايا المهمة للغاية في استفتاء، ويمكن مناقشة القضايا الأخرى في وقت لاحق".

وأضاف "أن ذلك يظهر إخلاصنا في البحث عن حل"، ونوه في حديثه مع الصحفيين إلى أن التوصل إلى حل قبل الأول من مايو/ أيار القادم أمر صعب للغاية، مشيرا إلى أن أنقرة ملتزمة بإخلاص في البحث عن حل.

وتقول وسائل الإعلام التركية إن أنقرة تريد التوصل إلى اتفاق سريع بشأن دستور جديد كما نص مشروع الأمم المتحدة الذي تحدث عن تقاسم السلطة في قبرص موحدة، وتريد تركيا التوصل إلى تسوية قبل انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي بتاريخ الأول من مايو/ أيار.

وبدون اتفاق فإن قبرص اليونانية ستنضم إلى الاتحاد وحدها مما سيزيد من عزلة القبارصة الأتراك ويضر بمسعى تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك تحديد موعد لإجراء استفتاءين متزامنين قبل التوصل إلى اتفاق ورد الطرفان بفتور على الطلب.

وقال محللون سياسيون إنه ليس من المحتمل أن يجري القبارصة اليونانيون، الذين يعد دخولهم الاتحاد الأوروبي مؤكدا، استفتاء فقط على النواحي الدستورية من خطة أنان وإرجاء قضايا مثل توطين اللاجئين وتوزيع الأراضي بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك.

وقال دوغو أرجيل من مركز توسام للأبحاث في أنقرة إن الجانب التركي كان عمليا في قوله إنه يريد قائمة بقضايا أقل لطرحها في استفتاءين بين القبارصة اليونانيين والأتراك لأن الوقت ضيق، وأضاف "إلا أن ذلك ليس في مصلحة القبارصة اليونانيين، لأنهم سيفضلون إطالة الوقت، سيأخذون الكعكة كلها في مايو على أي حال ومن ثم لماذا يتعين عليهم القبول بنصف الكعكة الآن".

يذكر أن قبرص انقسمت منذ عام 1974 على أسس عرقية عندما غزت القوات التركية شمال الجزيرة بعد انقلاب عسكري للقبارصة اليونانيين سانده الجيش الذي كان يحكم اليونان حينئذ.

المصدر : الجزيرة + وكالات