مشروع القانون يمثل حلقة جديدة من مظاهر الصراع بين المحافظين والإصلاحيين (الفرنسية)

رفض مجلس صيانة الدستور الليلة الماضية تعديل القانون الانتخابي الذي تبناه مجلس الشورى الإصلاحي على إثر الرفض الكثيف للمرشحين للانتخابات التشريعية.

وقال عضو إصلاحي في البرلمان الإيراني إن المجلس رفض التعديل. وأشار رضا يوسفيان إلى أن ذلك "يشير إلى استمرار مستوى المواجهة بين أعضاء البرلمان ومجلس صيانة الدستور وأن المجلس لا يريد قبول أي حل".

ومن جهتها أوضحت صحيفة ياس أي نو الإصلاحية في عددها الصادر اليوم الاثنين عن مصدر لم تحدده قوله إن مجلس صيانة الدستور "اعتبر مشروع القانون مخالفا للإسلام ولبعض مواد الدستور".

وكان مجلس النواب الإيراني قد أقر أمس الأحد إجراء تعديل استثنائي على القانون الانتخابي.

ويهدف التعديل إلى تسهيل عملية تصدي المرشحين لمجلس صيانة الدستور عندما أدت شروط للتأهيل وضعها المجلس لمنع مرشحين إصلاحيين من خوض الانتخابات وإثارة أزمة سياسية بالبلاد.

وبناء على تعديلين أقرهما مجلس النواب اليوم في جلسة استثنائية فإنه ليس من حق مجلس صيانة الدستور منع أي مرشح من المشاركة في الانتخابات ما لم يكن المجلس يملك دليلا على ارتكاب هذا المرشح جريمة مهينة.

وينص التعديل الثاني على اقتصار أحكام عدم الأهلية للترشح لخوض الانتخابات البرلمانية على القانون الإيراني، وذلك ردا على قرار مجلس صيانة الدستور الذي قرر منع الآلاف من خوض الترشح بناء على ادعائه بعدم احترامهم للدستور أو النظام الإسلامي للجمهورية.

وجاء التعديل البرلماني بعد يوم واحد فقط من مطالبة الرئيس محمد خاتمي ورئيس البرلمان مهدي كروبي مجلس صيانة الدستور بإعادة النظر في قائمة المنع التي أصدرها.

غير أن التعديلات جاءت قبل شهر واحد من موعد إجراء الانتخابات، ومازالت بحاجة للموافقة عليها من قبل الأعضاء الـ12 في مجلس صيانة الدستور الذي يعتبر معقل المحافظين في الجمهورية الإسلامية.

ويحاول المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أن يخرج الجمهورية من إحدى أصعب الأزمات السياسية الداخلية التي تواجهها من خلال حث أعضاء مجلس صيانة الدستور على التعامل بصرامة أقل مع هذه القضية.

ويتهم أعضاء المجلس الذين يعينهم خامنئي مباشرة أو بطريق غير مباشر بأنهم يسعون إلى إقصاء الإصلاحيين عن البرلمان.

وقد رفض مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون 3605 من أصل 8157 من الترشيحات التي قدمت لخوض الانتخابات القادمة، ومعظمها تعود لمرشحين إصلاحيين.

وهدد العديد من الوزراء والنواب الإصلاحيين بمن فيهم الرئيس الإيراني محمد خاتمي بالاستقالة إذا لم يتراجع مجلس صيانة الدستور عن قراره.

المصدر : الجزيرة + وكالات