هل ينجح علي خامنئي في تطويق أزمة الترشيحات المتصاعدة بين الإصلاحيين والمحافظين (الفرنسية)

علم مراسل الجزيرة في طهران أن اجتماعا طارئا عقد هذه الليلة برئاسة مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي وشمل أركان النظام في إيران، وذلك لمناقشة آخر التطورات بشأن الانتخابات البرلمانية المقررة في الشهر المقبل.

وضم الاجتماع إلى جانب مرشد الجمهورية كلا من الرئيس محمد خاتمي ورئيس البرلمان مهدي كروبي ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، إضافة إلى رئيس السلطة القضائية.

وكان المحلل السياسي الإيراني محمد صادق الحسيني قد قال إن المقصود من الاجتماع هو محاولة البحث عن بصيص أمل لقضية البرلمانيين المعتصمين وليس أزمة رفض الترشيحات بالكامل.

وتوقع الحسيني في تصريح للجزيرة أن يطلب المرشد خامنئي من الإصلاحيين وقف اعتصامهم مقابل حل مشكلة ترشيحاتهم.

حكومة محمد خاتمي تلوح بعدم تنظيم الانتخابات
يأتي ذلك في الوقت الذي هددت فيه حكومة الرئيس الإيراني محمد خاتمي برفض تنظيم الانتخابات التشريعية المقررة في 20 فبراير/ شباط إذا أصر مجلس صيانة الدستور على رفض ترشيحات آلاف من النواب الإصلاحيين.

وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية عبد الله رمضان زاده اليوم الاثنين "لا يمكننا تنظيم عملية اقتراع خالية من المنافسة, غير صحيحة وغير حرة".

وأكد أنه "يجب أن تكون هناك منافسة حقيقية بين كل الذين يريدون المشاركة بشكل شرعي في عملية الاقتراع في إطار الدستور". وأضاف "هذا الشرط الوحيد الذي تضعه الحكومة, لأنه لا يمكنها أن تنظم عملية اقتراع لا تحترم المنافسة".

تهديد بالاستقالة
يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه مجموعة من نواب معتصمين تحت قبة مجلس الشورى الإيراني لتقديم استقالاتهم بعد رفض مجلس صيانة الدستور الليلة الماضية تعديل القانون الانتخابي الذي تبناه المجلس إثر الرفض الكثيف للمرشحين للانتخابات التشريعية.

وكان مجلس النواب (الشورى) الإيراني أقر اليوم في جلسة استثنائية تعديلين على الدستور ينص أحدهما على أنه ليس من حق مجلس صيانة الدستور منع أي مرشح من المشاركة في الانتخابات ما لم يكن المجلس يملك دليلا على ارتكاب هذا المرشح جريمة مهينة.

وينص التعديل الثاني على اقتصار أحكام عدم الأهلية للترشح لخوض الانتخابات البرلمانية على القانون الإيراني، وذلك ردا على قرار مجلس صيانة الدستور الذي قرر منع الآلاف من خوض الترشح بناء على ادعائه بعدم احترامهم للدستور أو النظام الإسلامي للجمهورية.

ولكن مجلس صيانة الدستور رفض التعديلين واعتبرهما مخالفين لبعض مواد الدستور.

وكان المجلس الذي يسيطر عليه المحافظون فجر الأزمة الداخلية بإيران عندما رفض 3605 ترشيحات من أصل 8157 قدمت لخوض الانتخابات القادمة، ومعظمها تعود لمرشحين إصلاحيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات