باول أميل إلى تصديق رأي كاي (الفرنسية)
قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن من المحتمل أنه لم يكن لدى الرئيس العراقي الأسير صدام حسين أي أسلحة غير تقليدية، وإن كان العثور على مثل هذه الأسلحة في العراق يظل "سؤالا غير محسوم".

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من استقالة رئيس الفريق الأميركي للبحث عن الأسلحة في العراق ديفد كاي قائلا إنه لا يعتقد بوجود مثل هذه الأسلحة، كما تأتي متزامنة مع تصريح للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي قال إنه يوافق كاي الرأي ذاته.

وقال باول للصحفيين إن "السؤال الذي لم يحسم هو كم عدد المخزونات التي لديهم إن كانت هناك مخزونات.. وإذا كانت لديهم أي مخزونات فأين ذهبت؟ وإن لم تكن لديهم أي مخزونات فلماذا لم يعرف هذا من قبل؟".

ويقول مراقبون إن استقالة كاي تسبب إحراجا بالغا لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي كانت حجته الوحيدة لغزو العراق وتدميره على هذا النحو هي امتلاك نظامه السابق أسلحة دمار شامل تهدد أمن الولايات المتحدة وحلفائها.

ورغم توالي فرق التفتيش الدولية والأميركية على العراق فإنه لم يعثر على أي أسلحة غير تقليدية فيه منذ أن غزته الولايات المتحدة وأطاحت بصدام.

وقد بدت الحيرة والإحراج جلية في وجه الوزير الذي ما زالت صورته ماثلة في الأذهان وهو يعرض أدلة واشنطن بمجلس الأمن في فبراير/ شباط الماضي على امتلاك العراق أسلحة محظورة.

وقال حينما سئل عما إذا كانت تصريحات كاي هي الصحيحة أم تأكيداته في المجلس "أعتقد أن الإجابة على السؤال هي: لا أعرف بعد". وأضاف "عندما قدمت عرضي العام الماضي كان يستند إلى أفضل معلومات المخابرات المتاحة لنا آنذاك".

واعتبر مسؤولون سابقون بوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) أن عدم العثور على أسلحة دمار شامل في هذا البلد بات مصدر إرباك للإدارة الأميركية.

ديفد كاي
أنان يساند كاي
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان هو أيضا بدا مصدقا لتأكيدات كاي إذ قال إنه يتعين أخذ تصريح الخبير جديا. ويرى كاي
الحديث في شأن الأسلحة ينصب على مخزون أنتجه العراق بعد انتهاء حرب الخليج عام 1991، وإن معظم ما سيعثر عليه في عمليات البحث عن أسلحة العراق "قد تم العثور عليه".

ورغم هذا القول القاطع فإن رئيس وزراء بريطانيا توني بلير أصر على موقفه بأنه سيتم العثور في نهاية الأمر على أسلحة دمار شامل في العراق.

المصدر : وكالات