الـCIA تضغط على النرويج لإدانة كريكار
آخر تحديث: 2004/1/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/4 هـ

الـCIA تضغط على النرويج لإدانة كريكار

الملا كريكار يتحدث للصحفيين خارج المحكمة بأوسلو الأسبوع الماضي (الفرنسية)
سمير شطارة-أوسلو
قالت المباحث الجنائية النرويجية إنها حصلت على دليل ضد زعيم جماعة أنصار الإسلام الملا كريكار، من خلال التعاون المشترك بينها وبين المخابرات المركزية الأميركية (CIA).

وأشارت المباحث الجنائية النرويجية إلى أن المعلومات التي تلقتها من الـCIA مدعمة بوثائق وتشير بكل وضوح إلى تورط الملا كريكار في عمليات هجومية داخل العراق.

وأوضحت أن الوثائق دلت على أن كريكار استخدم البريد الإلكتروني من موقعه في أوسلو، وأصدر أمرا لأحد أتباعه في العراق بتنفيذ عملية قبالة فندق بغداد يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى مقتل ستة حراس أمن عراقيين وجرح ما لا يقل عن 23 مدنيا عراقيا.

ومن جانبه أكد برينيار ميلينغ محامي كريكار أنه لم يعلم بأمر الدليل إلا من خلال وسائل الإعلام، وأنه طلب أمس صورة رسمية من المباحث الجنائية، ومن المتوقع أن يحصل على الوثائق الجديدة في القضية اليوم.

ضغوط أميركية
وأثار تكرار عملية فتح ملف الملا كريكار اهتمام العديد من المراقبين في أوسلو لا سيما وأنه لم تثبت بحقه حتى هذه اللحظة أي تهمة، إذ برأته المحكمة العليا في النرويج من تهمة الإرهاب في أبريل/ نيسان 2003، ولم تجد المحكمة أي دليل قانوني للاستناد عليه لإدانة كريكار في أي من التهم المنسوبة إليه.

وأكد دانيال كنوت الكاتب والمحلل السياسي في جريدة "آفتن بوستن" أن واشنطن ضغطت بشدة على الأجهزة الأمنية في أوسلو لإعادة فتح ملف كريكار، وزودتها من العراق ببعض الأدلة لتفعيل القضية بشكل قانوني من جديد.

وتعليقا على ضغط واشنطن على النرويج، أوضح أولسن آينار المحلل السياسي في القناة الثانية النرويجية أن إدارة بوش كانت تحاول دوما في خطاباتها الإعلامية أن تصنع عملية "توأمة" بين صدام وكريكار وتلصق الأخير بالأول، وهو ما سيمنحها شرعية لملاحقة كريكار.

وأشارت كريتا إنكابورك الكاتبة السياسية في الجريدة اليومية "داك بلاكه" أن تمديد احتجاز كريكار على الرغم من قرار المحكمة بإطلاق سراحه يأتي نتيجة لضغوط أميركية على النرويج لا سيما أن البلدين تجمعهما اتفاقيات أمنية مشتركة، وأفادت بأن الأجهزة الأمنية النرويجية مقتنعة ببراءة كريكار إلا أنها مضطرة لمسايرة واشنطن، وذلك للحفاظ على العلاقات الثنائية التي تربط بينهما.

ومن جهته أكد المحلل السياسي أولي أوستفولت للجزيرة نت أن عجز الولايات المتحدة في فرض الأمن وإحكام سيطرتها على العراق وكبح جماح المقاومة لاسيما بعد اعتقال صدام، دفعها إلى فتح جميع الملفات في العالم، وتتبع الخيوط التي قد تدلها على بعض المنابع المدبرة لحركات المقاومة في العراق وأفغانستان وفي كل مكان توجد فيه، ولذلك "فهي لا تألو جهدا للضغط على الأجهزة الأمنية في النرويج لتسليمها كريكار والتحقيق معه".

ودافع تور بيوركو كبير الباحثين في معهد الدراسات للسياسة الخارجية بأوسلو عن تعاون النرويج مع الولايات المتحدة، وقال إن أوسلو تحركت في قضية كريكار انطلاقا من كراهيتها للإرهاب، واعتبر أن أمر التنسيق مع واشنطن لا يعني التبعية بأي حال من الأحوال.

وكانت محكمة القضاء النرويجية قد قضت بإطلاق سراح الملا كريكار يوم 13 يناير/ كانون الثاني الجاري لعدم كفاية الأدلة المقدمة من المباحث الجنائية لإدانته.

ولكن المحكمة أبقت كريكار تحت الاحتجاز لمدة أربعة أسابيع للنظر في القضية في الثاني من الشهر القادم، حيث اعتبرت أن الأدلة التي قدمتها المباحث الجنائية كافية لتمديد احتجازه.

_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة