شارون يتعهد بالبقاء في منصبه رغم اتهامه بالفساد (الفرنسية)
هاجم وزيران يمينيان إسرائيليان بشكل علني اليوم المدعية العامة أدنا أربيل آخذين عليها طرح اسم رئيس الوزراء أرييل شارون في قضية فساد.

وقال الوزير بدون حقيبة جدعون عزرا "نحتاج إلى هذه الحكومة خصوصا في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها البلاد ولا أفهم كيف أن المستشارة القانونية للحكومة بالوكالة اتخذت مثل هذه المبادرة قبل أيام من تغييرها".

من جانبها أخذت وزيرة التربية الوطنية المنتمية لحزب ليكود ليمور ليفنات على أربيل كونها سارعت لإصدار بيان اتهامي في حق رجل الأعمال ديفد أبل الذي يشتبه في أنه حاول دفع رشوة لشارون، وقالت ليمور "أنا لا أشكك في نزاهة مكتب المدعي العام، لكن موقفه يطرح مشكلة".

وستعين الحكومة الإسرائيلية الأحد القادم مستشارا قانونيا جديدا يتولى في إطار مهامه رئاسة مكتب المدعي العام، وسيكون له بالتالي دور رئيسي في اتخاذ قرار بشأن توجيه الاتهام أو عدم توجيهه لشارون.

من جانبه أعلن شارون أنه ليس لديه نية في الاستقالة، كما تعهد أمام حشد من مؤيديه اليمينيين أمس بأن يظل رئيسا للوزراء على الأقل حتى الانتخابات العامة القادمة التي ستُجرَى عام 2007.

ويمكن أن يكون المستقبل السياسي لشارون (75 عاما) معلقا بخيط واه في انتظار قرار ممثلي الادعاء الذين أوضحوا أنهم سيقررون خلال أسابيع أو أشهر ما إذا كانوا سيصدرون عريضة اتهام في القضية أم لا.

وتنتظر النيابة العامة استكمال التحقيق والإجراءات القانونيةَ الجاريةَ بشأنِ أشرطة الفيديو الموجودة في حوزة جلعاد النجل الأصغر لشارون لاتخاذ قرار بشأن تقديمِ أو عدم تقديم لوائح اتهام جديدة في القضية.

وأوضح استطلاع للرأي أنه إذا ما وجه الاتهام لشارون فإن الجنرال السابق الذي عاد للساحة السياسية بعد جدل أثير حول دوره بمذابح بلبنان منذ عقدين لن يكون أمامه سوى الرضوخ للضغوط الشعبية والاستقالة.

ديفد أبل (أرشيف - الفرنسية)

وكانت محكمة في تل أبيب قد اتهمت ديفد أبل وهو رجل أعمال يعمل في مجال العقارات ويسهم في صنع رجال السياسة يوم الأربعاء بأنه حاول رشوة شارون.

وتعود القضية ضد رجل الأعمال إلى التسعينيات عندما كان شارون وزيرا للخارجية، كما تشمل أيضا ابنه جلعاد ونائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت.

وأكد أبل براءته في القضية التي يمكن أن تظهر أدلة على أن شارون قبل أموالا يدرك أنها مقابل خدمات سياسية. ونفى شارون أن يكون ارتكب أي مخالفات، وتعهد بالتعاون مع المحققين.

وقالت عريضة اتهام أبل إنه دفع أكثر من 2.6 مليون دولار في محاولة لرشوة شارون وأولمرت الذي كان رئيس بلدية القدس آنذاك من أجل مساعدته في تمرير صفقات عقارية.

ويتمتع شارون بدعم واسع بسبب تعامله بشدة مع الانتفاضة الفلسطينية، ولكن شعبيته تراجعت بسبب فضيحة الفساد التي تأتي أيضا على خلفية الركود الاقتصادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات