أنان طالب الإيرانيين بتسوية خلافاتهم والسماح لجميع الأحزاب بالمشاركة في الانتخابات (الفرنسية)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان المسؤولين الإيرانيين إلى تسوية خلافاتهم والسماح لجميع الأحزاب بالمشاركة في الانتخابات التشريعية في 20 فبراير/ شباط القادم. وقال أنان في مؤتمر صحفي في بادن الألمانية إنه يأمل بأن يتحقق هذا الهدف لفتح الباب أمام إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأعلن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في المؤتمر الصحفي نفسه أن برلين "تراقب عن كثب ما يجري لتنظيم هذه الانتخابات وأنه يأمل في أن تكون منصفة".

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من تأكيد الرئيس الإيراني محمد خاتمي أنه يعتزم مواصلة مهمته رغم استقالة عدد من وزرائه الإصلاحيين احتجاجا على منع آلاف المرشحين من خوض المعركة الانتخابية الشهر القادم.

وقال خاتمي في تصريحات لمحطة تلفزيونية سويسرية على هامش منتدى دافوس الاقتصادي إنه يعتزم مواصلة مهامه وخدمته لشعبه، معبرا عن أمله بأن تتسم الانتخابات القادمة بالنزاهة والشفافية.

استقالات جماعية

أبطحي عبر عن أمله بأن تؤدي توصيات خامنئي إلى انفراج الأجواء السياسية (أرشيف- الفرنسية)
وكان نائب الرئيس الإيراني محمد علي أبطحي أعلن أن عددا من الوزراء ومساعدي خاتمي قدموا استقالاتهم، وأن أعضاء الحكومة كلهم بمن فيهم خاتمي مستعدون للاستقالة احتجاجا على حرمان المرشحين الإصلاحيين من الترشح للانتخابات.

وقال أبطحي إن قرار الاستقالة سيتأكد بشكل نهائي إذا لم يتراجع المجلس عن قراره، مشيرا إلى أن الوزراء بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الحالية لتسوية الأزمة الراهنة، ويأملون بأن تؤدي توصيات مرشد الجمهورية علي خامنئي إلى انفراج الأجواء السياسية.

أما رئيس كتلة الإصلاحيين في البرلمان علي أكبر محتشمي بور فقد اتهم المحافظين بمحاولة التملص من استحقاقات أوامر مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي بشأن إعادة النظر في طلبات المرشحين.

وقال بور إن الجناح المحافظ يمارس الضغط على مجلس صيانة الدستور ويزوده بتقارير تسيء إلى الإصلاحيين. وكان الرئيس الإيراني قد لمح إلى أنه قد يستقيل من منصبه إذا لم يتم حل الأزمة.

كما وجه وزير الداخلية الايراني عبد الواحد موسوي لاري اتهامات مماثلة لمجلس صيانة الدستور، وقال إن أي شيء لم يصدر من جانب المجلس يتلاءم مع ما جاء في تعليمات خامنئي.

وأضاف "لقد أعددنا لائحة بأسماء 618 شخصا وافق مجلس صيانة الدستور في الماضي على ترشيحاتهم, ونطلب من المجلس تأكيد ترشيحات الأشخاص الواردة أسماؤهم في اللائحة كدليل حسن نية".

وفي هذا الإطار ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن مجلس صيانة الدستور وافق على مائة ترشيح إلى الانتخابات التشريعية كانت قد رفضتها لجنة مراقبة تابعة للمجلس في إحدى المحافظات في شمال شرق ايران في وقت سابق, إلا أن الإجراء لم يشمل أيا من النواب المنتهية ولايتهم الذين رفض ترشيحهم في المرحلة الأولى.

وكانت لجنة المراقبة في المحافظة الكبرى في البلاد رفضت 333 ترشيحا من أصل 794.

وتشهد إيران أزمة سياسية عندما أعلن المجلس أنه سيمنع نحو ألفي مرشح إصلاحي من خوض الانتخابات التي تجرى في فبراير/ شباط المقبل. ونظم الكثيرون ممن منعوا من خوض الانتخابات اعتصاما داخل مبنى البرلمان.

يذكر أن مجلس صيانة الدستور المكون من ستة من رجال الدين وستة من القضاة الشرعيين، يتمتع بسلطة لضمان أن تتماشى قرارات البرلمان مع الشريعة الإسلامية.

المصدر : وكالات