بريطانيا تطالب بالعودة إلى خريطة الطريق
آخر تحديث: 2004/1/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/30 هـ

بريطانيا تطالب بالعودة إلى خريطة الطريق

سيمون تتحدث عن خريطة الطريق في مؤتمر صحفي مع ياسر عرفات (الفرنسية)

شددت وزيرة الدولة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط البارونة ليز ساينمزعلى أهمية التزام الفلسطينيين والإسرائيليين بتطبيق خريطة الطريق, معتبرة أنها الوسيلة المثلى للوصول إلى سلام عادل وشامل للطرفين.

وذكّرت الوزيرة البريطانية في مقابلة مع الجزيرة بقول الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أكد أن قيام دولة فلسطينية مستقلة هو الحل الأمثل لإنهاء معاناة الفلسطينيين. وأوضحت أن جميع الأطراف الدولية ومنها حكومة لندن تدعم خريطة الطريق.

وأعربت ساينمز عن أسفها لما آل إليه مشروع السلام الدولي وتنصل جميع الأطراف المعنية من التزاماتها التي نصت عليها الخطة. أما عن وثيقة جنيف فقالت إن الحكومة البريطانية لم تتدخل في وضع وثيقة جنيف للسلام التي اتفق عليها مسؤولون فلسطينيون سابقون ويساريون إسرائيليون ولا تطالب بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وقالت إن التقدم في عملية السلام يجب أن يضم سوريا ولبنان لأن لديهما مصلحة قوية في استقرار الأحداث، معربة عن أملها بأن تكون حكومة تل أبيب جادة في دعوتها لاستئناف المفاوضات مع دمشق, لأن الحوار هو السبيل الوحيد للتقدم في المنطقة.

ومن المعروف أن إسرائيل تملك أسلحة دمار شامل, كما أن سوريا متهمة أميركيا بأنها تطور برامج لتصنيع أسلحة محظورة, لكن الوزيرة البريطانية دعت البلدين إلى أن تحذوا حذو ليبيا التي قررت بمحض إرادتها التخلص من جميع أسلحتها المحظورة.

الأسلحة المحظورة

مفاعل بوشهر الإيراني (رويترز)
وقالت وزيرة الدولة البريطانية إن المملكة المتحدة تعمل بصيغ الدبلوماسية الهادئة في التعامل مع الملف النووي الإيراني, موضحة أن وزير الخارجية جاك سترو زار طهران عدة مرات ونجح في إقناع الإيرانيين بالعدول عن تطوير برامجهم النووية.

وأضافت أن حكومة رئيس الوزراء توني بلير اتبعت نفس الأسلوب مع حكومة طرابلس. وقد أعلن سترو أمام البرلمان البريطاني ترحيبه بزيارة نظيره الليبي عبد الرحمن شلقم للندن، وأوضحت أن هذه الدبلوماسية ذات مدى طويل ولا تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها.

وقالت إن السياسات البريطانية تجاه العالم العربي تشجع على الحوار وتؤمن بأنه يقرب بين الشعوب، مشيرة إلى أن المغرب العربي مهم لبريطانيا مثل المشرق بالرغم من تقاليده الفرانكفونية.

الإرهاب وصدام

بريطانيا تطالب بمحاكمة عادلة لمعتقلي غوانتنامو (رويترز)
أما عن اعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين فقالت ساينمز إنه كان خطوة عظيمة نحو الأمام وأزال الشكوك بشأن إمكانية عودته للحكم، وطريقة الإعلان عن اعتقاله أظهرت مدى فرح الكل بهذا الحدث الذي أسهم في إعادة الحياة اليومية للعراق على حد قولها.

وبالنسبة للوضع الأمني في العراق قالت الوزيرة إنه متقلب موضحة أن هناك دلائل تشير إلى تحسنه، معتبرة أن النقطة الحاسمة في ذلك هي التقدم في المجال السياسي ونقل السلطة للعراقيين. وقال إن العراقيين بالتعاون مع سلطات الاحتلال ماضون قدما نحو التطور السياسي الذي يجب أن تشترك فيه الأمم المتحدة بدور أساسي.

وأضافت أن "السؤال الحاسم في العراق لا يدور حول بقاء القوات الأجنبية, المهم هو إحداث تطور سياسي هناك"، معتبرة أن سبب بقاء الاحتلال هو المساهمة في استقرار هذا البلد.

المصدر : الجزيرة