الملا كريكار
اعتقلت الشرطة النرويجية زعيم جماعة أنصار الإسلام الملا كريكار الذي تتهمه الولايات المتحدة بالارتباط بتنظيم القاعدة وإدارة تنظيمات إسلامية شمالي العراق.

وقال محامي كريكار إن موكله متهم بالضلوع في محاولة اغتيال أحد خصومه السياسيين, في حين قالت الشرطة النرويجية إن لدى القضاء أدلة جديدة ضد كريكار الذي سبق لأوسلو أن رفضت طلبا بتسليمه للأردن.

وذكرت روخوش زوجة كريكار في اتصال مع الجزيرة أن الشرطة النرويجية لم توجه أي اتهام لزوجها, مكتفية بإبلاغها أنها ستعرف كل شيء يوم غد. ونفت ضلوع زوجها في أي عمل قد يتسبب في اعتقاله أو اتهامه بالتخطيط لهجمات أو أعمال تصفها السلطات الغربية بالإرهابية.

ومن المتوقع أن يمثل كريكار أمام محكمة أوسلو يوم غد السبت حيث ستطلب وزارة العدل في جلسة مغلقة على ما يبدو وضعه قيد الحبس الاحتياطي لمدة شهر. وذكرت صحيفة في جي النرويجية أن حكومة أوسلو تشتبه في أن الرجل متورط في "عمليات انتحارية" نفذتها جماعة أنصار الإسلام شمالي العراق خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة النرويجية استندت إلى مكالمات هاتفية للربط بين الملا كريكار وأنشطة جماعته الإسلامية التي يؤكد أنه لم يعد يتولى قيادتها منذ مايو/أيار عام 2002.

وكانت الشرطة النرويجية قد دهمت منزل كريكار في أوسلو العام الماضي واحتجزته عدة أسابيع. كما كانت أجهزة الأمن الهولندية قد أوقفته عام 2002 لدى وصوله من إيران التي رفضت آنذاك السماح له بدخول أراضيها.

ورغم إسقاط تهم الإرهاب عنه, فإن الملا كريكار (واسمه الحقيقي فاتح نجم الدين فرج أحمد) لا يزال يخضع لإجراء طرد من النرويج بدعوى تهديده للأمن القومي.

وكانت جماعة أنصار الإسلام -التي تشتبه واشنطن في أنها كانت الحلقة المفقودة بين نظام الرئيس العراقي صدام حسين وتنظيم القاعدة- هدفا للقصف الأميركي المكثف أثناء عمليات غزو العراق.

وتتهم ألمانيا المجموعة بالتخطيط لهجوم بسيارة مفخخة ضد مستشفى للجيش الألماني بهامبورغ شمال البلاد لتنفيذها مطلع عام 2004. كما يشتبه في أنها دبرت الهجوم بالسيارة المفخخة والذي أوقع 14 قتيلا مطلع أغسطس/ آب بالسفارة الأردنية في بغداد.

وتقول القيادة الأميركية إن أنصار الإسلام ستشكل مرة أخرى تهديدا خطيرا, لأن مقاتليها نجحوا في التسلل إلى العراق من الأراضي الإيرانية واستئناف العمليات في منطقة بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات