تدخل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي لإنهاء الأزمة السياسية المحتدمة بسبب الترشيحات الانتخابية. وقالت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية "أسنا" إن خامئني أمر مجلس صيانة الدستور بإعادة النظر في قائمة المرشحين الإصلاحيين الذين منعوا من الترشح للانتخابات التشريعية بشكل أقل صرامة.

وكان مراقبون توقعوا أن يتدخل خامئني لحل هذه الأزمة. وأكد المحلل السياسي محمد صادق الحسيني في اتصال مع الجزيرة من طهران أن المشكلة بين الإصلاحيين والمحافظين تهدد النظام بأكمله إن لم يتم تداركها. لكنه لاحظ وجود ما وصفه ببوادر إمكانية تقديم المحافظين تنازلات وتدخل مرشد الثورة إذا لزم الأمر.

وكانت الأزمة قد بدأت بعدما قررت لجان مراقبة الانتخابات التابعة لمجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون الأحد الماضي رفض أكثر من 3600 من مجموع 8157 مرشحا أو قرابة 45% من المرشحين بينهم 84 نائبا إصلاحيا في مجلس الشورى الحالي الذي انتهت ولايته.

ويأتي تدخل خامئني لحل الأزمة التي تصاعدت بينما رفض النواب الإصلاحيون طلبا للرئيس الإيراني محمد خاتمي بوقف اعتصامهم الاحتجاجي في البرلمان المستمر منذ أربعة أيام على قرار لجان المراقبة التابعة لمجلس صيانة الدستور عدم قبول ترشيحات الإصلاحيين إلى الانتخابات التشريعية.

وقال النائب الإصلاحي عن طهران محسن أرمين إن النواب الذين اجتمعوا لمناقشة دعوة خاتمي اتخذوا هذا القرار بالإجماع. جاء ذلك بعد ساعات فقط من مناشدة وجهها خاتمي في اجتماع مغلق بالبرلمان للنواب المعتصمين منذ أربعة أيام.

وكان خاتمي قال إنه يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق من خلال التفاوض مع مجلس مراقبة الدستور مؤكدا أنه شخصيا والحكومة سيستخدمان كل الوسائل للتوصل إلى إعادة النظر في رفض الترشيحات".وقال الرئيس إن "رفض الترشيحات أمر غير قانوني ولا يمكن القبول به بتاتا".

والغالبية العظمى ممن شملهم المنع من الليبراليين المتحالفين مع الرئيس ومن بينهم 80 من 290 عضوا بالبرلمان.وكان أغلب أعضاء مجلس الوزراء ومن بينهم أربعة من مساعدي الرئيس و12 وزيرا كتبوا إلى خاتمي يقولون إنهم سيقدمون استقالاتهم خلال أسبوع ما لم يلغ الحظر المفروض على الانتخابات. ووجه حكام الأقاليم التهديد نفسه.

كما هدد خاتمي الثلاثاء باستقالته واستقالة جماعية للإصلاحيين في حال لم تعد المنظمات المحافظة عن قرارها الذي وصفه بأنه "منحاز".وكان مجلس صيانة الدستور الذي اتخذ القرار أكد أنه لن يرضخ للضغوط.

وقد انتقدت وزارة الخارجية الأميركية قرار مجلس صيانة الدستور في إيران بحرمان مئات الإصلاحيين من خوض الانتخابات التشريعية المقررة الشهر القادم.
ودعا المتحدث باسم الوزارة آدم إيرلي إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في هذا البلد، كما أبدى معارضته التدخل في العملية الانتخابية هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات