تزايد القلق الدولي من الأزمة في البرلمان الإيراني (الفرنسية)

انتقدت وزارة الخارجية الأميركية معارضة مجلس صيانة الدستور في إيران ترشيح مئات من الإصلاحيين للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها الشهر المقبل.

وقال المتحدث باسم الوزارة آدم إيرلي إن بلاده تؤيد إجراء انتخابات حرة ونزيهة في إيران وتعارض التدخل في العملية الانتخابية، وحث الحكومة الإيرانية على معارضة أي محاولة لتحديد نتيجة الانتخابات البرلمانية بصورة مسبقة.

وقد انتقد منسق السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عقب محادثاته مع كبار المسؤولين في طهران، خطوة استبعاد عدد كبير من المرشحين خاصة من نواب البرلمان الحالي، وقال إنه يصعب تفسيرها داخل الاتحاد الأوروبي.

المرشد يرفض التدخل
من ناحيته رفض المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي التدخل في النزاع السياسي المحتدم بين الإصلاحيين والمحافظين بسبب منع عدد كبير من النواب الإصلاحيين من الترشح للانتخابات البرلمانية القادمة.

وقال خامنئي في تصريحات نقلتها الإذاعة الإيرانية إن الخلاف يجب حله بالقنوات القانونية وإنه لن يتدخل إلا إذا وصل الأمر إلى طريق مسدود.

خامنئي: لن أتدخل إلا إذا وصل الأمر إلى طريق مسدود
وأوضح مرشد الجمهورية لدى استقباله مسؤولين من وزارة الداخلية ومجلس صيانة الدستور أنه يجب اجتياز كل المراحل القانونية لاتخاذ قرار بشأن مدى صحة موقف الطرفين: الوزارة والمجلس.

ودعا خامنئي إلى الهدوء مطالبا مسؤولي المحافظات بالتحرك ضد محاولات إثارة التوتر وتوفير أفضل الظروف لتنظيم الانتخابات يوم 20 فبراير/ شباط المقبل.

مواصلة الاعتصام
ويواصل أكثر من 80 نائبا إصلاحيا اعتصامهم داخل البرلمان احتجاجا على قرار لجنة الانتخابات منعهم من الترشح. ولم يخل الاعتصام من مشادات حادة للنواب مع بعض زملائهم المحافظين.

وأصدر المعتصمون بيانا جديدا طالبوا فيه الرئيس محمد خاتمي ورئيس البرلمان مهدي كروبي ببذل أقصى الجهود لرفع ما وصفوه بالظلم والانحراف عن مبادئ الثورة الإسلامية.

وقال بيان لرابطة علماء الدين المناضلين التي ينتمي إليها الرئيس محمد خاتمي، إن قرار استبعاد عدد كبير من الإصلاحيين يفتح الباب أمام الاتهامات الأجنبية لإيران بالاستبداد والطغيان.

رفضت ترشيحات النواب لعدم احترامهم الإسلام والدستور (الفرنسية)
وقال حزب الرئيس الإصلاحي خاتمي إن قرار استبعاد عدد كبير من الإصلاحيين والذي اتخذه مجلس صيانة الدستور يفتح الباب أمام الاتهامات الأجنبية لإيران بالاستبداد والطغيان.

وقال النائب رضا يوسفيان إن نوابا وافق المجلس على ترشيحهم بالفعل انضموا للاحتجاج، ويبحث هؤلاء توجيه الدعوة للطلبة المؤيدين للسياسات الإصلاحية لخاتمي بالانضمام إلى حملة الاحتجاج.

تصاعد الاحتجاجات
وكان مسؤولو وحكام 27 من أصل 28 محافظة نددوا الأحد برفض ترشيحات الإصلاحيين وهددوا في رسالة إلى خاتمي بالاستقالة في مهلة أسبوع إذا استمر العمل بقرارات الرفض.

وتعهد رئيس نقابة الصحفيين ما شاء الله شمس الواعظين بأن تقف الصحافة وراء المحتجين.

كما هددت بعض الأحزاب الإصلاحية بمقاطعة الانتخابات إذا منع كثير من مرشحيها من خوضها. وقالت مصادر إصلاحية إن نوابا كثيرين استبعدوا لتوقيعهم خطابات لخامنئي خلال الأشهر الماضية تدعو إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية.

وكانت لجان مجلس صيانة الدستور قد رفضت ترشيح أكثر من 80 نائبا من مجلس الشورى الإيراني الحالي و3500 ترشيح من بين إجمالي المرشحين البالغ عددهم 8200 في كافة أنحاء البلاد لأسباب وصفتها بالسياسية.

وأمام المرشحين المستبعدين فرصتان لتقديم طلب لمجلس مراقبة الدستور للنظر في أمرهم قبل إعلان قائمة كاملة بأسماء المرشحين للحملة الانتخابية التي تبدأ يوم 12 فبراير/ شباط المقبل وتستمر أسبوعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات