شركة نرويجية تسرح موظفة بسبب ارتدائها الحجاب
آخر تحديث: 2004/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/22 هـ

شركة نرويجية تسرح موظفة بسبب ارتدائها الحجاب

سمير شطارة-أوسلو

النرويجية المسرحة أمبرين برويز (الجزيرة)

في خطوة غير مسبوقة قامت شركة (A-Mobler) للمفروشات في أوسلو بتسريح موظفة مسلمة بسبب ارتدائها الحجاب، مما أثار حفيظة الجاليات العربية والإسلامية كما أثار منظمات حقوق الإنسان والحريات العامة.

وكانت أمبرين برويز -وهي من مواليد النرويج وتحمل جنسيتها- تعمل بالشركة منذ 6 أعوام كموظفة متفرغة وليست بنظام الساعات، وتدير الشركة كبرى محلات المفروشات في النرويج ولها أفرع في كافة الدول الأوروبية.

وأكدت أمبرين التي تنحدر من أصول باكستانية أنها تقوم بواجبها على أتم وجه، وأن تقارير مسؤوليها خلال الست سنوات إيجابية جدا، ولكن حمى حظر الحجاب التي تنتشر تباعا في أوروبا كانت السبب وراء هذا الفصل التعسفي. وقالت للجزيرة نت "تربطني بكل الموظفين علاقة جيدة.

واعتبرت مديرة قسم البحوث في جامعة أوسلو لينا لارشن هذا القرار أول إخفاق تسجله النرويج في مجال الحريات، وقالت "نحن نعيش في مجتمع تتعدد فيه الثقافات والأديان والعرقيات ولا بد من احترام هذا التعدد".

وأضافت للجزيرة نت أنه ظهر تيار في أوروبا يعتبر الحجاب نوعا من الاضطهاد والامتهان للمرأة وهو يريد عند نزعه أن يرد لها كرامتها. وأكدت لارسن أن حقيقة الأمر أنهم يريدون أن يوقفوا المد الإسلامي المتنامي في أوروبا حيث تضاعف عدد المسلمين في أوروبا إلى عشرات الأضعاف خلال السنوات الأخيرة.

واقترحت الأكاديمية لارشن أن يتم قبول المحجبات في إطار اللباس الرسمي المتبع لدى المحلات مع إضافة الحجاب بشكل يتناسب مع المظهر العام دون إلزامهن بنزعه، واستغربت لارشن قبول حالات كثيرة من اللباس تحت دعوى الموضة من قبيل ارتداء البنطلونات الضيقة أو الملابس الممزقة وعدم قبول الحجاب.

ومن جانبه دعا عضو جمعية الرابطة الإسلامية بأوسلو جمال النابلسي إلى مقاطعة كافة ما تنتجه محلات (A-Mobler), معتبرا أن المقاطعة أمر مشروع ولا تتضارب مع القوانين النرويجية، وأنها السبيل الوحيد للضغط على المسؤولين لإرجاع الموظفة المسلمة واسترجاع كافة حقوقها.

وتبنى المجلس الإسلامي الأعلى بأوسلو فكرة المقاطعة ودعا إلى مظاهرة عامة يوم 17 من الشهر الجاري تضامنا مع أمبرين برويز واستجابة لدعوة رابطة مسلمي بريطانيا وجمعية المرأة المسلمة البريطانية اللتين دعتا إلى اعتبار يوم 17 يناير/ كانون الثاني يوما عالميا للاحتجاج على التحرك الفرنسي لحظر الحجاب.

ومن المتوقع خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين في مسيرات احتجاج تتجه للسفارات والبعثات الدبلوماسية الفرنسية في مختلف أنحاء العالم في مناشدة جماعية منهم لباريس بالعدول عن مشروع قرار حظر الحجاب في المدارس والإدارات الحكومية الفرنسية.

ويرى المراقبون أن حمى حظر الحجاب الذي ابتدعته باريس آخذة في الانتشار، ويشير إلى مستقبل غير مبشر للجاليات العربية والإسلامية في أوروبا، ومما يزيد من تخوفهم أن الدول الأوروبية دخلت على ما يبدو سباقا للحد من حريات المسلمين وذلك باستصدار قوانين وشرائع للتضييق عليهم، وتبرير تلك القوانين بدوافع علمانية.

ويخشى المراقبون من أن يجر هذا الأمر أوروبا إلى التخلي عن مبادئها مثل الحرية والديمقراطية، ومرد كل ذلك هو الخوف من تحول أوروبا العلمانية إلى أوروبا إسلامية.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة