خلافات بقمة الأميركتين وواشنطن تخطب ود اللاتين
آخر تحديث: 2004/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/22 هـ

خلافات بقمة الأميركتين وواشنطن تخطب ود اللاتين

جورج بوش يتحدث للقمة (الفرنسية)

شهدت قمة الأميركتين الاستثنائية التي بدأت في مونتيري المكسيكية اليوم خلافات كبيرة في وجهات النظر بين الأميركيين وعدد كبير من دول أميركا اللاتينية حول مسائل مثل كوبا والتبادل الحر والسيادة الوطنية والتعاون في مجالي الصحة والتربية.

مهاجمة كوبا
واستهل الرئيس الأميركي جورج بوش القمة التي يشارك فيها رؤساء 34 دولة أميركية، الجلسة الافتتاحية بدعوة قادة الدول المشاركة في القمة إلى العمل من أجل ما أسماه عملية انتقالية سريعة وسلمية في كوبا.

وقال بوش إن "الأنظمة الدكتاتورية لا مكان لها في الأميركتين وعلينا جميعا أن نعمل من أجل عملية انتقالية سريعة وسلمية في كوبا وسننجح معا لأن روح الحرية تسود حتى في سجون كاسترو الحالكة".

وأضاف أن "وحدتنا والدعم الذي تقدمونه لمؤسساتنا الديمقراطية وللعمليات الدستورية والحريات الأساسية تمنح الأمل والقوة للذين يناضلون من أجل حماية الحقوق الأساسية التي منحها الله سواء في فنزويلا أو في هايتي أو بوليفيا", في إشارة إلى الأزمات السياسية التي تهز البلدان الثلاثة.

وفي رد على دعوة بوش أشاد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في خطابه الافتتاحي بالمساعدة التي تقدمها كوبا لبلاده في حقلي التربية والصحة، وقال شافيز "على الرغم من الظروف الاقتصادية السيئة تمكنا هذه السنة من محو أمية مليون شخص خلال ستة أشهر وذلك بفضل المساعدة التي قدمتها لنا كوبا دون مقابل ونحن هنا نعطي لقيصر ما لقيصر وما لله لله".

وأضاف "كذلك وبمساعدة البرنامج الصحي الذي وفرت له كوبا الدعم استطعنا أن نقدم العناية الطبية لعشرة ملايين شخص من أصل 23 مليونا".

يذكر أن الزعيم الكوبي فيدل كاسترو رئيس الدولة الوحيد في بلدان الأميركتين الذي لم يدع إلى القمة لأن بلاده لا تشارك في المؤسسات الأميركية منذ تعليق عضويتها في منظمة الدول الأميركية عام 1962.

واشنطن و

بوش مع فوكس على هامش القمة (الفرنسية)

ترميم العلاقات
واستغل الرئيس الأميركي جورج بوش مشاركته في القمة لبدء مساع لإصلاح ذات البين مع قادة العالم الذين توترت علاقاتهم بواشنطن بسبب غزو العراق.

ففي خطوة إيجابية أخرى، دعا جورج بوش الرئيس المكسيكي فيسنتي فوكس لزيارة مزرعته في تكساس. وقبل فوكس الدعوة وامتدح قرارا لبوش يتيح للمهاجرين للولايات المتحدة الحصول على الإقامة المؤقتة.

ورحب فوكس باعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قائلا إنه إنجاز مهم "من أجل صالح جميع الأمم والأسر والشعوب في شتى أنحاء العالم"، في إشارة إلى تحسن في علاقات البلدين بعد أن شابها التوتر بسبب معارضة المكسيك للحرب على العراق.

كما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعيد أكثر من 20 مليون دولار إلى الحكومة البيروفية. وكانت هذه الأموال قد تم تحويلها إلى بنوك أميركية من قبل رئيس مخابرات بيرو السابق المتهم بقضايا فساد.

والتقى الرئيس الأميركي الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي قاد المعارضة للسياسات التجارية الأميركية.

إلا أن المحاولات الأميركية لكسب ود أميركا اللاتينية واجهت مصاعب كبيرة بسبب معارضة العديد من دولها لسياسات واشنطن في مجالات متعددة بدءا بالتجارة وانتهاء بمكافحة الإرهاب.

وقد حال التباين بين بوش وبعض نظرائه خلال الإعداد للاجتماع دون التوصل إلى توافق حول الإعلان الختامي للقمة.

مناهضو العولمة يتظاهرون ضد بوش والقمة (الفرنسية)

ويسعى بوش للفوز بتأييد الناخبين الأميركيين من أصول لاتينية لإعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة هذا العام، كما يحاول الفوز بدعم حلفاء في المنطقة التي تشهد اضطرابات متزايدة.

لقاءات أخرى
وقال مسؤول بارز في إدارة بوش إن المسؤولين الأميركيين سيستغلون فرصة انعقاد سلسلة من اجتماعات القمة الدولية مثل اجتماع بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقمة لحلف شمال الأطلسي في تركيا وقمة لمجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى في جورجيا لإصلاح العلاقات التي توترت بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها الرئيسيين.

المصدر : وكالات