نائب إيراني يعترض على استبعاد الإصلاحيين من الانتخابات (الفرنسية)

ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية في إيران أن الرئيس محمد خاتمي هدد اليوم باستقالة جماعية للإصلاحيين إذا لم يتراجع المحافظون عن قرارهم "المنحاز" برفضهم ترشيحات عدد كبير من الإصلاحيين إلى الانتخابات التشريعية.

وقال خاتمي أثناء استقباله 27 من حكام الأقاليم الذين هددوا بتقديم استقالاتهم في حال التمسك برفض الترشيحات "إما أن نغادر سوية أو نبقى سوية. أرى أنه يتعين علينا البقاء حازمين, وإذا طلب منا المغادرة يوما ما فسنغادر جميعا سوية".

وتأتي تهديدات خاتمي ردا على تمسك مجلس صيانة الدستور بموقفه من قضية استبعاد أعداد غفيرة من المرشحين للانتخابات البرلمانية, معلنا أنه لن يذعن للضغوط الرامية إلى ثنيه عن قراره. فقد أعلن المتحدث باسم المجلس محمد جهرومي أن المجلس سيتخذ إجراءاته وفقا للقانون وإن "سجل أدائه السابق يثبت أنه لن يذعن لأي ضغوط أو ضجيج".

وينظر إلى هذه الأزمة السياسية على أنها اختبار لقدرة خاتمي على الحسم. وأبرز قرار المجلس عجز حكومته النسبي مقارنة بالسلطات التي يتمتع بها محافظون غير منتخبين في القضاء والقوات المسلحة والإعلام. لكن خاتمي أصر على ضرورة حل المشكلة سلميا بالتفاوض ومن خلال القنوات القانونية.

تصعيد الاحتجاج

رئيس البرلمان يتحدث مع المعتصمين (رويترز)
وفي لجة هذه الفوضى السياسية هدد شقيق خاتمي ورئيس أبرز الأحزاب في مجلس الشورى اليوم بتصعيد الاحتجاج إذا لم يتراجع المحافظون عن قرارهم رفض آلاف المرشحين للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 20 فبراير/ شباط القادم.

وأعلن زعيم جبهة المشاركة محمد رضا خاتمي أن هدف المرشحين هو خوض الانتخابات بصورة شرعية, محذرا من أن مناصريه الذين يحتجون لليوم الثالث على التوالي في مقر البرلمان سينفذون خططا أخرى سيكشف عنها في وقت لاحق.

ومحمد رضا خاتمي من بين النواب الإصلاحيين في البرلمان الذين رفض ترشيحهم, حيث منع القرار 80 نائبا من بين أعضاء البرلمان الـ290 من خوض الانتخابات.

وقد أصدر المعتصمون بيانا جديدا طالبوا فيه خاتمي ورئيس البرلمان مهدي كروبي ببذل أقصى الجهود لرفع ما وصفوه بالظلم والانحراف عن مبادئ الثورة الإسلامية. وقال بيان لرابطة علماء الدين المناضلين التي ينتمي إليها خاتمي، إن قرار استبعاد عدد كبير من الإصلاحيين يفتح الباب أمام الاتهامات الأجنبية لإيران بالاستبداد والطغيان.

وكان مسؤولو وحكام 27 من أصل 28 محافظة نددوا الأحد برفض ترشيحات الإصلاحيين، وهددوا في رسالة إلى خاتمي بالاستقالة في مهلة أسبوع إذا استمر العمل بقرارات الرفض. وتعهد رئيس نقابة الصحفيين ما شاء الله شمس الواعظين بأن تقف الصحافة وراء المحتجين.

كما هددت بعض الأحزاب الإصلاحية بمقاطعة الانتخابات إذا منع كثير من مرشحيها من خوضها. وقالت مصادر إصلاحية إن نوابا كثيرين استبعدوا لتوقيعهم خطابات لخامنئي خلال الأشهر الماضية تدعو إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية.

خارجيا أثار قرار منع الترشيح انتقاد وزارة الخارجية الأميركية التي دعا المتحدث باسمها إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في إيران ومعارضته التدخل في العملية الانتخابية هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات