جيل الإسرائيلي وجانب من معاناة الفلسطينيين
آخر تحديث: 2004/1/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/20 هـ

جيل الإسرائيلي وجانب من معاناة الفلسطينيين

جيل نعمتي دفع ثمن وقوفه في وجه الاحتلال

فلسطين-الجزيرة نت
لم يعد الفلسطينيون داخل الأراضي المحتلة وحدهم الذين يقاومون الاحتلال الإسرائيلي في بلادهم، فقد دفعت بشاعة الظلم والاستبداد الذي دأب الاحتلال على معاملة الفلسطينيين به العديد من الأجانب إلى التصدي للعدوان والصلف الإسرائيليين.

ولعل الضربة الكبرى التي تلقاها جنود الاحتلال هي انضمام إسرائيليين إلى المقاومة الفلسطينية، معلنين رفضهم لهذه الممارسات اللاإنسانية وخاصة الجدار الفاصل الذي تبنته حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون.

ويبدو جيل نعمتي الشاب الإسرائيلي الذي لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره خير دليل على المقاومة الإسرائيلية للظلم الإسرائيلي الواقع على الفلسطينيين. وقد جاء جيل من أقصى جنوب إسرائيل إلى قرية مسحة في شمال الضفة الغربية لينضم إلى عشرات الأجانب والإسرائيليين من حركات السلام الذين أعلنوا عزمهم تحطيم حواجز الكراهية والفصل التي أوجدتها سياسة شارون.

ولكن قبل أن يمد جيل يده ليحطم "جدار الكره الإسرائيلي"، كانت أصابع أبناء جلدته تطبق على زناد البنادق لتطلق رصاصتين تخترقان جسده هو وجسد متطوعة أميركية جاءت من بلادها لتقول لا للظلم ولا للجدار الفاصل.

ويرى البعض أن قوات الاحتلال تتعمد إطلاق رصاص حي على المتطوعين الأجانب حتى وإن كانوا إسرائيليين، وذلك لأنها تهدف إيصال رسالة مفادها أن كلمة "لا" في وجه القوات الإسرائيلية ثمنها غال جدا.

وتقول ناشطة السلام الإسرائيلية لبينة التي كانت ضمن المتظاهرين إن "الجنود كانوا يعلمون أنه يوجد أجانب وإسرائيليون بين جموع المحتجين، كما أنه لم يكن هناك أصلا ما يستوجب إطلاق رصاص حي.. لقد كان الاحتجاج سلميا واستهدف الجدار الفاصل وبوابة الذل".

ولعل الرصاصات التي اخترقت جسد المتطوعين الأجانب كانت خير شاهد على المعاملة التي يلقاها الفلسطينيون على أيدي الاحتلال، وفي هذا الصدد رأى عضو الكنيست ورئيس حزب ميرتس اليساري يوسي سريد أنه "برهان على سياسة الجنود وسرعة الضغط على الزناد التي يتبعونها في المناطق الفلسطينية".

وأضاف "أنهم لا يستهدفون فقط المطلوبين, وإنما باتوا يستهدفون المتظاهرين أيضا".

ولم تمض الضجة التي أحدثتها هذه الحادثة بدون نتائج، فقد قرر قائد المنطقة الوسطى الإسرائيلية فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث، إلا أنه دافع عن جنوده وقال إنهم تصرفوا بناء على قواعد متبعة.

المصدر : الجزيرة