اجتماعات وكالة الطاقة الذرية تتجه إلى منح طهران مهلة حتى نهاية الشهر المقبل(رويترز)
قدمت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مشروع قرار إلى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمهل طهران إلى نهاية الشهر المقبل لتنفيذ التزاماتها بشأن الامتناع عن تنفيذ البرامج النووية.

وجاء في مشروع القرار الذي يبحثه المجلس في اجتماعاته بفيينا أن إيران يجب أن تعالج كل الثغرات التي تحددها الوكالة الدولية في الالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي وذلك بنهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وطالب القرار طهران بتوقيع بروتوكول إضافي يسمح بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة لمنشآتها النووية.

كما يطالب القرار الجانب الإيراني بالكشف عن جميع الحقائق المتعلقة ببرنامج تخصيب اليورانيوم بما يتضمن تلك المعدات التي استوردتها والتي عثر فيها على آثار تخصيب يورانيوم.

في هذه الأثناء قال علي أكبر صالحي رئيس الوفد الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن بلاده ستوقف تعاونها تماما مع الوكالة إذا وصلت المحادثات الجارية حاليا في فيينا بشأن برنامج إيران النووي إلى طريق مسدود.

صالحي هدد بوقف التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية(رويترز)
وأضاف صالحي في مقابلة مع مراسل الجزيرة في فيينا أن طهران تضع في اعتبارها أسوأ الاحتمالات بخصوص الضغوط عليها لتوقيع البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الأسلحة النووية، مستبعدا حدوث عمل عسكري ضد بلاده.

وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت إيران بأنها انتهكت بوضوح التزامات الحد من الانتشار النووي. إلا أن واشنطن وافقت على منح طهران ما وصفته بـ "فرصة واحدة أخيرة" قبل الإعلان عن عدم احترامها التزاماتها في إطار معاهدة الحد من الانتشار النووي.

وأضاف كينيث بريل المندوب الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في خطاب موجه للوكالة أن الوقائع التي ثبتت يمكن أن تبرر البدء بإجراء ضد إيران لخرقها التزاماتها في إطار المعاهدة التي وقعتها عام 1970.

وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن وافقت على رغبة دول أخرى أعضاء بمجلس حكام وكالة الطاقة الذرية بمنح إيران فرصة أخيرة لوقف ما أسماه "المراوغة". وطالب طهران باتخاذ التدابير اللازمة والعاجلة لتظهر أنها تخلت عن برنامجها للتسلح النووي، على حد تعبيره.

وكان المجلس قد بدأ اجتماعاته أمس في فيينا التي ركزت على الملف النووي الإيراني وجهود إقناع طهران بتوقيع بروتوكول إضافي يسمح بتفتيش مفاجئ لمنشآتها النووية.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بتطوير أسلحة نووية في الخفاء. وتنفي طهران الاتهام وتقول إنها على استعداد لبدء محادثات بشأن توقيع البروتوكول الإضافي، ولكنها تقول إنها تريد إيضاحات تخص السيادة الإيرانية فيما يتعلق بعمليات التفتيش المفاجئ.

المصدر : الجزيرة + وكالات